العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الأسرية > عالم حواء والزواج

عالم حواء والزواج قسم خاص للمرأة، عالم المرأة، زواج، ثقافة زوجية، مشاكل الزواج، عادات وتقاليد

المراه مشكلة صنعها الرجل

كاتب الموضوع: BaNoTa ZaMaLKawYa، فى قسم: عالم حواء والزواج


1 
BaNoTa ZaMaLKawYa

هذه مقالة للدكتور نبيل فاروق

كتبها بإحدي سلاسله القصصية رأيت فيها من النفع والفائدة ما يمكن

أن يصلح من حال الكثير من النساء:

القرن الحادي والعشرون أعلن عن مقدمه والمرأة حصلت علي

أضعاف الحرية التي كانت تحلم بها مع بداية القرن العشرن..

فهل انصلح حال المجتمع؟

المرأة في بداية الخمسينات كانت أماً وربة منزل تحلم بمعاملة حسنة

من أسرتها وزوجها وتقضي يومها كله في رعاية أطفالها وتنظيف

وتنظيم بيتها وانتظار زوجها العائد مرهقاً من عمله لتسرع إليه بالمياه

الدافئة فتدعك قدميه المتعبتين وتربت علي كتفه المجهد ثم تطعمه

وترعاه وتمنحه حبها وحنانها قبل أن يغمض الإثنان عيونهما إعلاناً

لنهاية يوم مضي واستعداداً لاستقبال يوم جديد
وكان هذا يسعد الرجل..

وامرأة أيضاً..

أحدهما يتولي الإنفاق والشئون الخارجية..

والأخر يرعي ويعتني بالأمور الداخلية..

ولو أن كل منهما قام بعمله علي ما ينبغي لاستمر الأمر هكذا إلي الأبد..

ولكن لقد أخطأ الرجل خطئأ جسيما بأن حاول السيطرة علي المرأة

وراح يتوغل في عقلها ويفرض سيطرته علي أفكارها وميولها

واهتماماتها حتي لم يعد من حقها أن تحب أو تكره سوي ما يريده

الزوج ويرغبه..

ولكن كل شئ يتغير..

والزمن دوماًً يمضي..

وفي حذر بدأت المرأة تخرج للمجتمع..

وإلي العمل..

وأخذت تتدرج في المهن فمن المهن المعاونة كالتمريض والسكرتارية

ارتقت أكثر لتقتحم مجالات التعليم والطب والمحاماة والهندسة وحتي

المناصب العليا كالوزارة

وتطور الأمر أكثر فأكثر فأصبح من النادر أن تجد واحدة من النساء لا

تعمل..

ولأن كل تطرف وله ضحاياه، فقد كانت المرأة ضحية تطرف وتعنت

الرجل في البداية ولقرون طويلة

ثم أصبح البيت والأولاد هم ضحية تطرف المرأة في النهاية

صحيح أن كل امرأة عاملة تصر علي أنها تستطيع التوفيق بين عملها

وبيتها

ولكن ما نراه حولنا لا يمنح أدني شعور بذلك..

هل يبدو المجتمع من حولك مجتمعاً سليماً صحيحاً صياً يحلو لك العيش

فيه ويطيب لك حتي السير في طرقاته ؟!

هل يبدو لك الجيل الناتج من أسر يعمل فيها الوالدان جيلاً متماسكاً قوياً

تلقي تربية مثالية في قواعد الأخلاق والذوق والعقيدة؟!

المرأة ليست المسؤل الأول بالطبع عن كل ما أصاب المجتمع من

تفسخ وتفكك وفساد وانحلال وبعد كبير عن القيم والدين والذوق..

ولكنها لبنة رئيسية في تكوينه..

فقديماً قالوا(الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق)

ولقد انشغلت المرأة بإعداد نفسها مالياً واقتصادياً والحصول علي أعلي

الشهادات وأرفع المناصب..

ولكنها نسيت أن تمنح روحها بعض الوقت..

ولأنه من أغرب الظواهر في مجتمعنا العربي أن التغيرات السيئة

تنتشر سريعاً عكس التغيرات الحسنة فقد انتشرت ظاهرة التعنت ضد

الرجال انتشار النار في الهشيم وصار من الصعب أن تجد فتاة بسيطة

هادئة ترعي أنوثتها بـأكثر مما ترعي عنادها

وعلي الجانب الأخر من المجتمع تجد فئة من النساء أكثر خضوعاً

واستسلاماً من جداتهن..

وكل هذا يعني أنه حتي بعد الحرية لم ينضبط المجتمع..

فالحرية ليست العامل المطلوب لتحقيق سلامة وأمن المجتمع ولا يمكن

أن تحقق الحرية شيئاً ما دام أحد طرفي المجتمع ما زال يتعامل مع

الطرف الأخر باعتباره خصماً أو عدواً ..

إن ما نحتاج إليه هو التوازن الذي دعانا إليه الدين منذ قرون التوازن

في الحقوق والواجبات بين كل أطراف المجتمع..

المرأة لن تسعد وهي تعتبر أن محاربة الرجل جزء من أسباب وجودها

في المجتمع

والرجل لن يسعد وهو يقاتل رفيقة عمره بدلاً من أن يصبح زواجهما

مودة ورحمة كما ينبغي ..

دعونا نحاول نسيان ذلك القتال المستمر ونسعي لإنشاء علاقة جديدة

تقوم علي الصداقة والمودة..والحب..

علاقة تحقق التوازن بين الجنسين ويعترف كل طرف فيها بحقوق

الطرف الأخر كما أمرنا الله سبحانه وتعالي ودعونا ننسي كل الخلافات

والتعنتات والمشكلات والصراعات


3 
yuppi

ميرسى يا اسما على الموضوع



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.