العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

كل شئ عن الحجامة

كاتب الموضوع: نور سعيد، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
نور سعيد

الحجـــــامة

تعريف الحجامة : هي حرفة وفعل الحَجَام ، والحَجْمُ : المَصّ. يقال:حَجَمَ الصبيُّ ثَدي أُمه إذا مصه.
والحَجَّامُ: المَصَّاص . قال الأَزهري: يقال للحاجم حَجَّامٌ لامْتِصاصه فم المِحْجَمَة ؛
قال ابن الأَثير: المِحْجَم ُ، بالكسر، الآلة التي يجمع فيها دم الحِجامة عند المصّ،
قال: والمِحْجَمُ أَيضاً مِشْرَطُ الحَجَّام؛ ومنه الحديث: لَعْقَةُ عَسلٍ أَو شَرْطة مِحْجَم ٍ.” انظر لسان العرب ”

والحجامة معروفة منذ القدم ، عرفها الصينيون والبابليون والفراعنة ،
ودلت آثارهم وصورهم المنحوتة على استخدامهم الحجامة في علاج بعض الأمراض ،
وكانوا في السابق يستخدمون الكؤوس المعدنية وقرون الثيران وأشجار
البامبو لهذ الغرض وكانوا يفرغونها من الهواء بعد وضعها على الجلد
عن طريق المص ومن ثم استخدمت الكاسات الزجاجية والتي كانو يفرغون منها الهواء
عن طريق حرق قطعة من القطن أو الصوف داخل الكأس.

بداية الحجامة :
قيل أنه كانت الحجامة في بداية نشأتها تستخدم فقط لعلاج الدمامل وسحب الدم والقيح منها ,
واستخدمت كعلاج مساعد يرافق العلاج بالطرق الصينية التقليدية , ثم أثبتت هذه الوسيلة
العلاجية كفاءتها وتطور استخدامها ليشمل التداوي من أمراض عدة , وكان من أبرز
دواعي استخدام كاسات الهواء عند الصينين طرد ” البرودة ” من ممرات الطاقة بالجسم ,
و كانت تستخدم الكاسات الدافئة ” Hot Cupping ” في معاجة هذه الحالات ,
فكانت تسخن كاسات البامبو في مغلي العشاب قبل وضعها على جسم المريض ,
كما كانت توصف لعلاج ألالام المفاصل والعضلات على وجه الخصوص
والحالات المرضية المرتبطة بالبرودة

بعض أحاديث الحجـامة

روى البخاري في صحيحه عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا
قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ ،
وفي رواية عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ
وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ وَقَالَ إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ.
وفي رواية عن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا
قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ
يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ
بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . وعند أحمد عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَحْتَجِمُ بِقَرْنٍ وَيُشْرَطُ
بِطَرْفِ سِكِّينٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ شَمْخَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تُمَكِّنُ ظَهْرَكَ أَوْ عُنُقَكَ
مِنْ هَذَا يَفْعَلُ بِهَا مَا أَرَى فَقَالَ هَذَا الْحَجْمُ وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ ُ.
وفي مسند أحمد عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَسَنِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَدَّتِهِ
سَلْمَى خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلا قَالَ احْتَجِمْ وَلا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ
إِلا قَالَ اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ . وأخرج أحمد و والحاكم وصححه وابن مردويه، عن ابن عباس -
رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما مررت بملأ من
الملائكة ليلة أسري بي، إلا قالوا عليك بالحجامة” وفي لفظ مر أمتك بالحجامة.

مواضع الحجامة التي ورد أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم احتجمها

روى البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَأْسِهِ
وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ
أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ. وعن أبي هريرة أن أبا هند
حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ من وجع كان به ،
وفي رواية أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم فوق رأسه
وهو يومئذ محرم ، وفي رواية احتجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وهو محرم بلَحي جمل في وسط رأسه ، ” أي ما فوق اليافوخ فيما بين أعلى القرنين ” .
اليافوخ : عظم مقدم الرأس

وعند أبي داود وابن ماجة عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ ثَلاثـا
فِي الأَخْدَعَيْـنِ وَالْكَاهــِلِ ( الاخدع عرق جانب الرقبة والكاهل بين الكتفين ،
والأَخْدَعانِ: عِرْقان خَفِيّانِ في موضع الحِجامة من العُنق، وربما وقعت الشَّرْطة
على أَحدهما فيَنْزِفُ صاحبه لأَن الأَخْدَع شُعْبَةٌ مِنَ الوَرِيد ). وعند أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْن. وعند ابن ماجة
في سننه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ
فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثيءٍ .
وعند أبي داودِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ عَلَى وِرْكِهِ مِنْ
وَثْيءٍ كَانَ بِهِ. وفي سنن النسائي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَثْيءٍ كَانَ بِهِ ( وجع يصيب العضو من غير كسر ).
وفي رواية عند أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ
وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَثْيٍ كَانَ بِوَرِكِهِ أَوْ ظَهْرِهِ. وكان جابر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن .

أوقات الحجامة بالنسبة لأيام الأسبوع وأيام الشهر

عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ
أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلا يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ. رواه ابن ماجة في سننه ،
وفي رواية عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ يَا نَافِعُ قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنِ
اسْتَطَعْتَ وَلا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلا صَبِيًّا صَغِيرًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَقُولُ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ فَاحْتَجِمُوا
عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ تَحَرِّيًا
وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنَ الْبَلاءِ وَضَرَبَهُ بِالْبَلاءِ
يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ لا يَبْدُو جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ إِلا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ. رواه ابن ماجة
والمقصود بهيجان الدم هو التبيغ يقول صلى الله عليه وسلم <لا يَتَبَيَّغْ بأحَدكُم الدَّمُ فيقتُلَه>
أي غَلَبة الدَّم على الإنسان، يقال تبَيَّغ به الدَّم إذا تَردّد فيه. تَبَيَّغَ به الدمُ: هاجَ به،
وذلك حين تَظْهَرُ حُمْرَتُه في البَدَن ومنه تبيَّغَ الماء إذا تردّد وتحيَّر في مَجْراه.
أي لا يَبْغي عليه الدم فيقتله، من البَغْي: مجاوزةِ الحدّ.ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه
<ابْغِني خادِماً لا يكون قَحْماً فانِياً، ولا صَغيرا ضَرَعاً، فقد تَبَيَّغ بي الدَّمُ>.
ومن ذلك الشعور بالصداع والامتلاء في الرأس والدوار والانفعال ، وقد تحدث اضطرابات بصرية.

المختصر المفيد في أوقات وأماكن الحجامة :

أوقات الحجامة: ذكرنا أعلاه بعض الأحاديث الواردة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم
تفيد في تعين أيام وأوقات وأماكن الحجامة والحقيقة أن أحاديث الحجامة كثيرة جدا
فمنها الصحيح والضعيف والموضوع ، وان افضل أيام الشهر 17-19-21 من كلّ شهر هجري.
أما افضل أوقات ألسنه لإجرائها فهو فصل الربيع ، أما النهي الوارد في الأحاديث
عن الحجامة في بعض أيام الأسبوع إن صح الحديث فيكون كما قال موفق الدين
البغدادي في الطب النبوي : هذا النهي كله إذا احتجم حال الصحة أما وقت المرض
وعند الضرورة فعندها سواء كان سبع عشرة أو عشرين ، وكان أحمد بن حنبل
يحتجم في أي وقت هاج عليه الدم وأي ساعة كان أ.هـ. ويقول ابن القيم في الطب النبوي
وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدمة استحباب التداوي ، واستحباب الحجامة ،
وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال ، وجواز احتجام المحرم ،
وإن آل إلى قطع شئ من الشعر … وجواز احتجام الصائم ، فإن في صحيح البخاري
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” احتجم وهو صائم ” .
ولكن هل يفطر بذلك ، أم لا ؟ الصواب : الفطر بالحجامة ،
لصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير معارض ،
وأصح ما يعارض به حديث حجامته وهو صائم أ.هـ.
ولكن يقول العلماء الأحوط أن يؤخر الحجامة الى الليل بعد الإفطار خروجا من الخلاف .
أماكن الحجامة: أما أماكن الحجامة فهي أماكن ليس بالتوقيفية لأنها من الطب وليست
من الأمور التعبدية ، يقول ابن القيم في الطب النبوي
وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدمة استحباب التداوي ، واستحباب الحجامة ، وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال أ.هـ.
ومن خلال إطلاعي على الكثير من الكتب ومواقع الإنترنت الأجنبية وجدت
أنه لا يوجد أماكن مقيدة بالحجامة ولكنها أماكن اجتهادية يعلمها الناس بالخبرة ،
وهي كما ذكر الأستاذ أحمد حفني / القاهرة / حارة الزيتون: في محاضرة له منشورة
على أوراق وأشرطة بأن الحجامة تعمل على خطوط الطاقة ، وهي التي تستخدم في الإبر الصينية،
ويقول وجد أن الحجامة تأتي بنتائج أفضل عشرة أضعاف من الإبر الصينية،
وتعمل الحجامة على مواضع الأعصاب الخاصة بردود الأفعال،
وتعمل الحجامة على الغدد الليمفاوية، وتقوم بتنشيطها ،
وتعمل أيضًا على الأوعية الدموية وعلى الأعصاب.
وله كلام طويل جميل استفدنا منه ولخصنا بعضه في هذه الصفحات
جزاه الله عنا وعن المسلمين كل خير ، ولقد أوضحت الأماكن الأكثر شهرة
في الحجامة في صفحات مستقلة على شكل صور توضيحية .

ماذا تفعل بالدم بعد الحجامة:

ينبغي أن يوارى الدم بدفنه بالتراب بعد الحجامة حفاظا عليه من تلاعب السحرة به
وحتى لا يكون سببا في انتشار الجراثيم والأمراض المعدية ، ولما ورد في بعض الأحاديث
وان كانت ضعيفة ولكن يستأنس بها فعن أم سعد قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يأمر بدفن الدم إذا احتجم ، وعن عامر بن عبدالله بن الزبير يقول إن أباه حدثه أنه
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ
قال: ( يا عبدالله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد)،
فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد إلى الدم فشربه،
فلما رجع قال: يا عبدالله ما صنعت به؟. قال: جعلته في أخفى مكان
ظننت أنه خافيا عن الناس. قال: لعلك شربته؟ ، قال نعم.
قال: لم شربت الدم، وويل للناس منك وويل لك من الناس .
وعن رواية عن عبد الله بن الزبير قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه،
قال: اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان، فتنحيت فشربته ثم
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت؟ قلت: صنعت الذي أمرتني،
قال: ما أراك إلا قد شربته! قلت: نعم، قال: ماذا تلقى أمتي منك!
قال أبو سلمة فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير
من قوة دم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر
بدفن سبعة أشياء من الإنسان:الشعر، والظفر، والدم،
والحيضة، والسن، والعلقة، والمشيمة.

تكرار الحجامــة :

يقول الإمام علي الرضا كما هو مكتوب في ” الرسالة الذهبية للدكتور محمد علي البار
” لتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين فابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوماً ،
وابن ثلاثين في كل ثلاثين يوماً مرة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة
يحتجم كل أربعين يوماً مرة وما زاد فبحسب ذلك .أ.هـ. ، ولعل الصواب والله أعلم
أنه يمكن تكرار الحجامة كل أسبوع عند الحاجة إليها كما ذكر الدكتور علي رمضان .
لأن بعض الأمراض تزول من أول حجامة وأخرى تزول بعد عدة مرات .

أخذ الأجرة على الحجامة:

سُئِلَ أنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجّامِ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: احْتَجَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
وَحَجَمَه أبُو طَيْبَةَ. فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلّمَ أهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ،
وَقَالَ “إنّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِه الْحِجَامَةُ” أوْ “إنّ مِنْ أمْثَلِ دَوَائِكُمُ الْحِجَامَةَ”.
قال أبو عيسى حديثُ أنَسٍ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَخّصَ بَعْضُ أهل الْعِلمِ مِنْ
أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ. في كَسبِ الْحَجّامِ. وَهُوَ قَوْلُ الشّافِعيّ.

يقول ابن قيم الجوزية في زاد المعاد في هدي خير العباد: وأما إعطاءُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم
الحجام أجره، فلا يُعارض قوله ((كسب الحجام خبيث)) فإنه لم يقل: إن إعطاءه خبيث،
بل إعطاؤه إما واجب، وإما مستحب، وإما جائز ولكن هو خبيثٌ بالنسبة إلى الآخذ، وخبثُه
بالنسبة إلى أكله، فهو خبيثُ الكسب، ولم يلزم مِن ذلك تحريمُه ،
فقد سمى النبىُّ صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل خبيثين مع إباحة أكلهما.

أهم مراجع هذا المبحث :
الطب النبوي / ابن القيم .
الطب النبوي / البغدادي .
فتح الباري شرح صحيح البخاري .
رسالة في الطب النبوي / د. محمد علي البار.
الحجامة / شهاب الدين الشافعي .
الحجامة / محمد عبد الرحيم .
الحجامة / مبحث مكون من 13 صفحة مع 2 شريط كاسيت / أحمد حفني
تذكرة داود / داود الأنطاكي .
كتاب الدواء العجيب / محمد امين شيخو.
مواقع أجنبية كثيرة من الإنترنت .
إضافة الى بعض التجارب الشخصية


الحجامة وتأثيرها على العين والسحر والجن

فوائد الحجامــة

يقول الدكتور علي رمضان في مقال له في مجلة صحتك العدد الحادي والعشرون ،
أن الحجامة تنفع كثيرا بإذن الله تعالى في الحالات الآتية :
1. حالات الصداع المزمن الذي فشلت معه الوسائل الأخرى .
2. حالات آلام الروماتيزمية المختلفة خاصة آلام الرقبة والظهر والساقين.
3. بعض حالات تيبس أو تورم المفاصل المختلفة .
4. الآلام والحرقان الموجود في الأطراف خاصة مرضى السكر .
5. الضغط المرتفع .
6. بعض الحالات النفسية وحالات الشلل .
7. وقد وجد بعض المعالجين بالقرآن الكريم أن قراءة القرآن أثناء الحجامة تساعد الكثير من المرضى .
8. آلام الظهر والمفاصل والنقرس وأمراض البطن ” إمساك ، عسر هضم ، عدم شهية “.
9. الأرق ومشاكل الحيض … الخ . أ.هـ.

والحقيقة أن فوائد الحجامة أكثر مما ذكر ، والذي له معرفة في اللغة الإنجليزية فليبحث
في الإنترنت عن كلمة cupping في عدة مواقع ليرى أقول الباحثين في فوائد الحجامة .

تأثير الحجامة على الجن:

الجن يتلبس الإنسان لأسباب عدة منها العين والسحر والعشق والأذى … الخ ،
ويتأثر الجان عندما تستفرغ مادة السحر والعين بالحجامة فتجد المريض في حالة اضطراب
وارتعاش بل وإغماء أو حضور كامل أو جزئي قبيل وقت الحجامة .
وبعض الجن يكون مقيداً في أماكن محددة في الجسد ، وربما تكون هذه الأماكن
هي مواضع الحجامة ، فأما أنه يهرب قبل الحجامة أو ينفر المريض منها ،
وقد مرت علي حالات يحضر الجان حضوراً كاملاً فلا يشعر المريض بالألم حتى أنتهي منه ،
وحالات يطلب خادم السحر حجامة المسحور في موضع معين من الجسم لتخفيف كمية
السحر الذي يؤثر على المريض ، وهذه الأمور غيبية لا نعلم سببها ، فبعض الجن يتأذون
من الحجامة وآخرون يطلبون الحجامة والنتيجة واحدة هي منفعة المريض بإذن الله تعالي .
ومن المعلوم أن الجان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما ورد في الحديث ، ولعله يتسبب
في ترك بعض الأخلاط الضارة في عصب وعضل وعروق الإنسان ، والحجامة تستفرغ
هذه الأخلاط إذا ما وقعت عليها .

الحجامة وتأثيرها على العين :

إن العين إذا أصابت الإنسان يكون لها حيزاً وجرماً داخل جسم الإنسان ، إما على شكل بخار
أو سائل أو زلال ، ومع الرقية تخرج على شكل رشح ” عرق” أو على شكل بخار مع
التثاءب أو على شكل زلال مع البلغم والإسهالات ، ويستفاد من الحجامة بأنها تمتص
العين أو بعضها من الأماكن القريبة من سطح الجلد إذا ما وقعت عليها .
الحجامة وتأثيرها على السحر :
الحجامة تنفع في استفراغ السحر المأكول والمشروب والمشموم والمرشوش على الجسم
” الداخلي عموما “.
فالسحر بعد أن يؤكل أو يشرب يستقر في البطن وينتشر مع الدم إلى معظم أعضاء الجسد ،
ويكون في مواضع أكثر من غيرها على حسب أوامر السحر ، والحجامة تنفع كثيراً في
استفراغ مادة السحر القريبة من سطح الجلد ، ولكنها لا تصل إلى السحر في أعماق
البدن كالذي في أعماق البطن والصدر على الرغم أنه يأذن الله تعالى بأن يستفرغ
المسحور أوي يحصل له إسهالا على إثر الحجامة ، وعموما هي نافعة جداً بإذن الله تعالى
في استفراغ مادة السحر إذا ما تابع المسحور الحجامة على مواضع العقد والألم ومجامع السحر .

شواهد:

ذكر لي أحد المرضى وكان مسحوراً يقول: كنت أعاني من ألم شديد في أسفل الظهر
وكنت لا أستطيع الجلوس إلا متكئا على وسادة أو غيرها ، ذهبت إلى الحجام وطلبت
منه أن يضع المحجمة على موضع الألم ، وبعد الحجامة وجدت خفة وراحة
وشفيت من ذلك الألم ولله الحمد .

آخر يقول كنت أعاني من صداع شديد لم تفلح معه الأدوية والمسكنات وكان بسبب السحر،
نصحني أحد الاخوة بالحجامة ، ذهبت للحجام وذكرت له ما أعانيه من شدة الصداع فوضع
المحجمة على هامتي ، وبدأ في مص المحجمة ، وبعدما أزال المحجمة عجب الحجام
من لون الدم فقد كان لونه للقطران هو أقرب منه للدم ، وبعدها خف الصداع كثيراً ولله الحمد .

شاب أعرفه كان مسحورا بسحر الجنون وعانى من هذا السحر الشيء الكثير
حتى دله الله سبحانه وتعالى على طريق الرقية الشرعية ومنها إلى الحجامة ،
فكان يتعاهد نفسه بحجامة رأسه وجانبي رقبته حتى عادت له صحته وعقله
وفقه الله إلى ما يحب ويرضى.

وآخر كان لا يستطيع أن يركع الركوع الصحيح في الصلاة بسبب سحر في ظهره ، وبعد الحجامة
ذهب عنه ما يجد من الألم وأصبح يركع الركوع الصحيح ولا يشعر بشيء ولله الحمد والمنة

أنواع الحجـامة

الحجامة أربعة أنواع : الفصد ، الحجامة الجافة ، الحجامة الرطبة ،
الحجامة بدودة العلقة والذي يهمنا في هذا المبحث هو الحجامة الرطبة.

1_ الفصد ” أنظر باب الفصد “
2_ الحجامة بدودة العلقة . Blood-sucking leech

يقول ابن منظور في لسان العرب العَلَقُ: دُوَيْدةٌ حمراء تكون في الماء تَعْلَقُ بالبدن وتمص الدم، وهي من أَدوية الحلق
والأَورام الدَّمَوِيّةلامتصاصها الدم الغالب على الإِنسان. والمعلوق من الدواب والناس: الذي أَخَذ العَلَقُ بحلقه عند الشرب.
وقد يُشْرَطُ موضعُ المَحَاجم من الإنسان ويُرْسل عليه العَلَقُ حتى يمص دمه. والعَلَقَةُ: دودة في الماء تمصُّ الدم،والجمع عَلَق.
والإعْلاقُ: إِرسال العَلَق على الموضع ليمص الدم. وفي حديث عامر: خيرُ الدواءِ العَلَقُ والحجامة؛ العَلَق: دُوَيْدةٌ حمراء
تكون في الماء تَعْلَقُ بالبدن وتمص الدم، وهي من أَدوية الحلق والأَورام الدَّمَوِيّة .

‏وفي الحديث: (خير الدواء اللدود والسعوط والمشي والحجامة والعلق) بفتح العين واللام بضبط المصنف دويبة حمراء
تكون في الماء تعلق بالبدن وتمص الدم وهي من أدوية الحلق والأورام الدموية لمصها الدم الغالب على الإنسان ،
انظر فتح القدير شرح الجامع الصغير ‏ولا تزال هذه الطريقة تستخدم في معظم دول العالم يتعالجون
بالعلق بأنواعه حتى يومنا هذا ، يقول ابن القف 630- 685هـ: والعلق جذبه للمواد الدموية
ابلغ من جذب الحجامة ولو انه أقل من الفصد . ومن العلق ماطبعه السمية ومنهما
هوخال من السمية وهوالمستعمل في المداواة الطبية وتصاد قبل يوم أويومين
ثم تكب على رؤوسها حتى يخرج جميع مافي اجوافها حتى يشتد جوعها و تلتقم
الجلد حتى اذا امتلأت اجوافها تسقط ويعلق غيرها اذا لزم الأمر.

بعد ذلك تعلق المحاجم على مواضعها وتمص مصا قويا لجنب الدم المتبقي في الموضع.

3_ الحجامة الجافة ” كاسات الهواء ”
تفيد في نقل الأخلاط الرديئة من مواضع الألم الى سطح الجلد وبذلك يختفي جزء كبير من الألم ،
وتختلف عن الحجامة الرطبة ” بتشريط الجلد ” .

طريقة عمل الحجامة الجافة :

1. عقم الموضع المراد حجامة بالمطهرات الطبية .
2. ربما تحتاج الى وضع قليلاً من الزيت أو الفازلين على حافة الكأس حتى يحكم لصق المحجمة على الجلد .
3. ضع كأس المحجمة على الموضع المراد حجامته .
4. فرغ كأس المحجمة من الهواء بواسطة جهاز السحب.
5. سوف ينسحب الجلد الى داخل الكأس .
6. بعد خمسة دقائق الى عشرة دقائق ” حبذ أن لا تزيد على 10 دقائق “ انزع الكأس
برفق وذلك بالضغط على الجلد عند حافة الكأس .
7. في حالة حجامة الوجه لا تزيد المدة عن نصف دقيقة .

4_ الحجامة الرطبة :
وتختلف عن الحجامة الجافة ” بتشريط الجلد تشريطا خفيفا ” ووضع المحجمة على مكان
التشريط وتفريغها من الهواء عن طريق المص فيندفع الدم والأخلاط الرديئة من الشعيرات
والأوردة الصغيرة الى سطح الجلد بسبب التفريغ الذي أحدثه المص ، وهي غير فصد الدم .

طريقة عمل الحجامة الرطبة:

1. المكان الذي تجرى فيه الحجامة يجب أن يكون نظيفا، ومهيأ لعملية الحجامة .
2. أنصح بأن تكون الأرضية مغطاة ببساط أو مفرشة من البلاستيك كالذي يستخدم للطعام
خشية سقوط المحجمة أو قطرات الدم .
3. تأكد من نظافة وتعقيم آلات الحجامة ، واستخدم مشرط جديد ومعقم لكل شخص.
4. عقم الموضع المراد حجامة بالمطهرات الطبية .
5. يجب على الشخص الذي يقوم بالحجامة ارتداء قفازات طبية ( جوانتي ).
6. قد تحتاج الى وضع قليلاً من الزيت أو الفازلين على حافة الكأس حتى يحكم لصق المحجمة على الجلد .
7. ضع كأس المحجمة على الموضع المراد حجامته .
8. فرغ كأس المحجمة من الهواء بواسطة جهاز السحب .
9. سوف ينسحب الجلد الى داخل الكأس .
10. بعد دقيقتين أو نحوها انزع الكأس برفق وذلك بالضغط على الجلد عند حافة الكأس أو سحب البلف.
11. شَرط موضع الحجامة بالمشرط (أو موس حلاقة معقم ) تشريطا خفيفاً سطحياً
” ويمكنك استخدام إبرة فحص فصيلة الدم في حالة مرض السكر وسيولة الدم ” .
12. يجب أن يكون التشريط على امتداد العروق وليس بالعرض أي بالطول من ناحية الرأس الى ناحية القدم.
13. ضع الكأس على نفس الموضع المراد حجامته مرة أخرى .
14. فرغ كأس المحجمة من الهواء ، ومن أجل تخفيف ألم الحجامة التدرج بتفريغ المحجمة من الهواء ” المص ” فالأولى تكون أخف من الثانية والثانية تكون أخف من الثالثة .
15. سوف ينسحب الجلد الى داخل الكأس ويخرج الدم من خلال الجروح التي أحدثها المشرط.
16. فرغ الكأس إذا امتلأ بالدم وكرر نفس العملية مرة أخرى ، حتى يخرج الدم صافيا رقيقا ،
أو ينقطع خروج الدم .
17. نظف موضع الحجامة بالمطهرات الطبية وضع لاصق طبي على موضع الجروح اذا لم يرقأ الدم .
18. يوجد في الصيدليات مراهم خاصة بالجروح تساعد على حماية الجرح من الجراثيم كما تسرع في اندمال الجروح والأهم من ذلك أنها لا تترك أثر للتشريط على الجلد” .

المُشْرَطُ:المِشْرَطُ: المِبْضَعُ ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ: الآلةُ التي يَشْرُط بها.

وقد حدد ابوالقاسم خلف الزهراوي المتوفي سنة 404هـ في
“كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف”
مواضع الحجامة بقوله والمحاجم التي تستعمل بالشرط واخراج الدم له اربعة عشر موضعا
من الجسم أحدها محاجم الفقرة وهو مؤخر الرأس والكاهل وهو وسط القفاء
ومحاجم الأخدعين وهما صفحتا العنق من الجانبين جميعا ومحاجم الزمن
وهو تحت الفك الأسفل من الفم ومحاجم الكتفين ومحاجم العصعص
على عجب الذنب ومحاجم الزندين وهما وسط الذراعين ومحاجم
الساقين ومحاجم العرقوبين ثم شرح الأمراض المختلفة التي تعالجها
الحجامة وانها مرتبطة بمواقع الحجامة فمثلا يقول عن حجامة
الأخدعين انها تنفع من الأوجاع الحادثة في الرأس والرمد والشقيقة
والخناق ووجع اصول الاسنان وعن حجامة العصعص يقول
انها تنفع من بواسير المقعدة وقروح الأسفل ثم تسير في نفس
الفصل الى كيفية الحجامة فيقول ان المحجمة “اداة الحجامة”
توقع اولا فارغة وتمص مصا معتدلا ولا يطال وضع المحاجم
وانما توضع سريعا وتنزع سريعا لتقبل الاخلاط الى الموضع
اقبالا مستويا ويكرر ذلك ويوالي حتى يرى الموضع وقد احمر
وانتفخ وظهرت حمرة الدم فحينئذ يشرط ويعاود المص رويدا رويدا
ثم ينظر في حال الابدان فمن كان من الناس رخص اللحم متخلخل
المسام فيشرط شرطة واحدة لا غير لئلا يتقرح الموضع ويوسع
الشرط ويعمق قليلا ويعاد المص في رفق وتحريك لطيف فان كان
في الدم غلظ فيشرط مرتين في المرة الأول لفتح طريق لطيف الدم
ومائيته واماالثانية فلاستقصاء اخراج الدم الخليط وان كان الدم
الغليظ عكراً جدا فيكرر الشرط مرة ثالثة لتبلغ الغاية، ويصف الحد
المعتدل في الشرط العميق بأنه عمق الجلد فقط.”
نقلا عن جريد الرياض الاثنين 16 صفر 1423 العدد 12362 “

وفي كتاب الجراحة لابن القف )630- 685 هـ( إن الحجامة عند الجراحين تعنى بالمادة الدموية
المستولية على ظاهر البدن لاخراجها أما بشرط ( رطبه ) أو بلا شرط ( جافه ) ،
والتي بغير شرط إما بنار أو بغير نار(مص)، والطبيب خادم الطبيعة يحذو حذو
أفعالها وإذا دعت الحركة الطبيعية المادة إلى جهة من الجهات أو مالت هي بنفسها
إلى تلك الجهة ، فمن الواجب أن تعان على إخراجها وتجفيف مقدارها وذلك بفتح
مجاريها أو بشرط الجلد ثم وضع ما يعين على بروزها بالمحاجم. والحجامة تلزم
حين الحاجة لا سيما في الأبدان العليلة مع مراعاة مقدار الشرط
( طوله وعمقه بحسب مقدار مادة الخلط وقواها) ويمرخ العضو
قبل الشرط تمريخا قويا ويعلق عليه المحاجم مرة وأخرى بغير
شرط لتنجذب المواد المراد إخراجها. إما المواضع المناسبة
للحجامة فمنها النقرة التي فوق القفا بأربع أصابع وتنفع من
الرمد وثقل الرأس والقمحدوة والاخدعين في جانبي العنق والذقن
والكاهل بين الكتفين والمنكب مقابل الترقوة من الخلف والناغض خلف اليد.
والمحاجم بغير النار فتمص مصا بالغا وتريح العضو لتسكين الوجع.
والمحاجم بالنار فيوضع قطن داخل المحجمة أو في قدح مناسب ويوقد فيه نار
ثم تلقمه العضو فإنه يجذبه ويمصه مصا قويا.

لـــون الدم

عدم خروج الدم: قد يستدل به على سلامة العضو من العلل .
دم أحمر سائـل : قد يستدل به على سلامة ذلك الموضع من العلل .
دم اسود سائل : يستدل به على وجود أخلاط ضاره ” دم فاسد ” (1) في ذلك العضو .
دم اسود متخثر: يستدل به على وجود أخلاط كثيرة ضارة في ذلك العضو .
توقف خروج الدم أو خروج البلازما(2) المادة الصفراء يستفاد منه على نهاية الحجامة
ويجب التوقف وعدم المبالغة في المص ” الشفط “.
قد يواصل الدم بالخروج بسبب عمق التشريط ، فينبغي التوقف بعد استفراغ كمية الدم المناسبة
من ذلك العضو والتي هي حوالي 200 مل.
(1) “البلازما plasma ” طبقة رائقة يميل لونها إلى الصفرة وهي وتشكل (55%) من حجم الدم.


وهي تحوي المواد السكرية والأحماض الأمينية والكالسيوم والمغنزيوم واليود والحديد على شكل
مركبات مختلفة كما تحوي الهرمونات والخمائر التي تسيطر على نمو الجسم وأنشطته المختلفة.
(2) الدم الفاسد: يطلق هذا التعريف على الدم الحاوي على نسبة عظمى من الكريات الحمر الهرمة
وأشباحها وأشكالها الشاذة ومن الشوائب الدموية الأخرى.

احتياطات وتنبيهات

(درهم وقاية خير من قنطار علاج)

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تطبَّبَ ولم يعلم منه طبٌّ قبل ذلك فهو ضـامن ))
فقد أجمع أهل العلم على تضمين الطبيب الجاهل، وكذلك تضمين الطبيب المتعدي الذي
يجاوز الحدود والضوابط المعتبرة عند أهل المعرفة والاختصاص.

جاء في كتاب ‏الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني في باب حكم التعالج:
‏‏(‏ فوائد تتعلق بالحجامة ‏)‏ منها ‏:‏ أنه يستحب لمن أراد الحجامة أن لا يقرب النساء قبل
ذلك بيوم وليلة وبعده كذلك ‏,‏ ومثل الحجامة في ذلك الفصادة ‏.‏ ومنها ‏:‏ أنه إذا أراد
الحجامة في الغد يستحب له أن يتعشى في ذلك اليوم عند العصر ‏,‏ وإذا كان به مرة بكسر الميم
” يقصد مثل مرضى السكري” فليذق شيئا قبل حجامته خيفة أن يغلب على عقله ‏,
‏ ولا ينبغي له دخول الحمام في يومه ذلك ‏.‏ ومنها ‏:‏ أنه ينبغي أن لا يأكل مالحا إثر
الحجامة فإنه يخاف منه القروح والجرب ‏,‏ نعم يستحب له إثرها الحلو ليسكن ما به
ثم يحسو شيئا من المرقة ويتناول شيئا من الحلو إن قدر ‏,‏ وينبغي له ترك اللبن بسائر
أصنافه ولو رائبا ‏,‏ ويقلل شرب الماء في يومه ‏.‏ ومنها ‏:‏ اجتناب الحجامة في نقرة
القفا لما قيل من أنها تورث النسيان ‏,‏ والنافعة في وسط الرأس لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه
قال ‏:‏ ‏{‏ إنها في هذا المحل نافعة من وجع الرأس والأضراس والنعاس والبرص والجذام والجنون ‏}‏
ولا تنبغي المداومة عليها لأنها تضر ‏.‏ ومنها ‏:‏ أنه يستحب ترك الحجامة في زمن شدة الحر في الصيف ‏,‏ ومثله شدة البرد في الشتاء ‏,‏ وأحسن زمانها الربيع ‏,‏ وخير أوقاتها من الشهر
عند أخذه في النقصان قبل انتهاء آخره ‏. ا. هـ.

في البداية يجب التأكد من أن المكان الذي تجرى به الحجامة نظيف ومعقم وتوجد
أدوات الإسعاف الأولية الضرورية لمواجهة أي طارىء قد ينشأ عند إجراء الحجامة .


ولا بد من توفير منشورات تثقيفية للناس توضح بأن الحجامة ولا بد من ان تنقل
أمراضا عديدة مثل الإنتانات الجلدية (بكتيرية نظرية فيروسية) والتهابات الكبد
الوبائية وحتى مرض نقص المناعة المكتسبة وقانا الله والمسلمين منه.
ومن الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم، التهاب الكبدالفيروسي (ب)،
التهاب الكبد الفيروسي (ج) أو ما يسمى (سي) وأخطرها مرض الإيدز (نقص المناعة المكتسبة)
وتنتقل هذه الأمراض من مريض سابق بهذه الأمراض تم إجراء عملية الحجامة له ثم تجري
عملية الحجامة لشخص لاحق بدون تنظيف آلة الحجامة بصورة جيدة وتعقيمها.

وهنالك جراثيم أخرى متنوعة تحصل نتيجة تلوث ألة الحجامة من الجراثيم الموجودة في البيئة،
وغالبا ما تكون غير ذات ضرر ما لم يحصل جرح في الجلد وأخطرها مرض الكزاز،
ومن الاحتياطات الواجب توافرها فيمن يقوم بالحجامة، يجب التأكد من سلامة من يقوم
بمهنة الحجامة من الأمراض المعدية مثل: التهاب الكبد الفيروسي (ب) وكذلك (ج) والإيدز
حتى لا ينقلها إلى الشخص المقرر إجراء الحجامة له، إضافة إلى سلامة
الحجام (من يقوم بمهنة الحجامة) من الأمراض الجلدية مثل: الهربس والالتهابات المزمنة.
وكذلك الأدوات المستخدمة يجب أن تعقم بطريقة جيدة.

1. لا تحجم المريض وهو واقفاً أو على كرسي ليس له جوانب تمنع المريض من
السقوط على الأرض ، لأنه قد يغمى عليه وقت الحجامة .
2. لا تحجم الجلد الذي يحتوي على دمامل وأمراض جلديه معدية أو التهاب جلدي شديد .
3. لا تحجم في مواضع لا يكون فيها عضلات مرنه .
4. لا تحجم المواضع التي تكثر فيها الأوردة والشرايين البارزة مثل ظهر اليدين
والقدمين مع الأشخاص ضعيفي البنية .
5. لا تحجم المرأة الحامل في أسفل البطن وعلى الثديين ومنطقة الصدر خصوصا في الأشهر الثلاثة الأولى .
6. ينبغي أن تكون الحجامة دائما مزدوجة ، مثال : كلا اليدين وكلا القدمين
وعلا جانبي العمود الفقري ومن الأمام والخلف في بعض الحالات .
7. تجنب الحجامة في الأيام الشديدة البرودة حيث تزيد لزوجة الدم وتقلِل ميوعته
” يمكن تدفئة المكان قبل وبعد الحجامة ” .
8. تجنب الحجامة للإنسان المصاب بالرشح أو البرد ودرجة حرارته عالية .
9. تجنب الحجامة على أربطة المفاصل الممزقة .
10. تجنب الحجامة على الركبة المصابة بالماء ولتكن الحجامة بجوارها وكذلك الدوالي .
11. تجنب الحجامة بعد الأكل مباشرة ولكن على الأقل بعد ساعتين .
12. تجنب الحجامة بأكثر من كأس في وقت واحد لمن يعاني من الأنيميا
” فقر الدم “أو يعاني من انخفاض في ضغط الدم وعدم حجامته على
الفقرات القطنية لأنها تتسبب في انخفاض ضغط الدم بسرعة ،
وينصح بأن يشرب المصاب شيء من السكريات أو طعام يزوده بسعرات حرارية قبل الحجامة .
13. تجنب الحجامة لمن بدأ في الغسيل الكلوي .
14. تجنب الحجامة لمن تبرع بالدم إلا بعد يومين أو ثلاثة .
15. تجنب الحجامة لكبار السن والأطفال دون سن البلوغ إلا أن يكون الشفط قليلا.
16. في حالة الإغماء وقت الحجامة أو على إثرهـا هبوط ضغط الدم أو السكري ،
يستلقي المصاب على ظهره وترفع قدماه للأعلى بوسادة أو غيرها،
ويسقى شيء من السكريات أو العصيرات الطازجه.
17. يُفضَّل عدم القيام بالاستحمام قبل الحجامة: الاستحمام التدليكي
المجهد للجسم، لأنه يؤدي إلى تنشيط بسيط للدورة الدموية وهذا ما لا يخفى
أثره في تحريك بعض الراكد من الشوائب في منطقة الكاهل الواجب امتصاصها بالحجامة.
أما الاستحمام لغسل العرق دون مجهود فلا مانع.

بعد الحجامة ينصح بما يلي :

1. ينبغي أن يمتنع من يريد أن يحتجم عن الجماع قبل الحجامة مدة 12 ساعة وبعد
الحجامة لمدة 24 ساعة ” وذلك من أجل المحافظة على قوته ونشاطة .
وقد تحدث عن هذه النقطة الكثير من العلماء واهل الإختصاص يقول ابن حجر
في الفتح ” حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ ” احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ “الشرح:
ذكر حديث ابن عباس ” أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم
” وهو يقتضي كون ذلك وقع منه نهارا، وعند الأطباء أن أنفع الحجامة
ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة، وأن لا يقع عقب استفراغ عن جماع
أو حمام أو غيرهما ولا عقب شبع ولا جوع.
2. ينبغي أن يرتاح المريض ولا يجهد نفسه ولا يغضب بعد الحجامة
حتى لا يحصل هيجان وارتفاع في ضغط الدم ، وعدم أخذ الراحة الكافية
قد يكون أيضا سبباً في عودة الألم مرة ثانية بسبب عدم توازن الطاقة .
3. يمتنع عن شرب السوائل شديدة البرودة لمدة 24 ساعة .
4. ينبغي أن يغطي المحتجم موضع الحجامة ولا يعرضه للهواء البارد كما هو الحال
في جميع الجروح وحتى لا تتعرض للجراثيم والالتهابات.
5. ينبغي أن لا يأكل المحتجم طعاما مالحا أو فيه بهارات ” حوار ” بعد الحجامة مباشرة ،
بل ينتظر لمدة ثلاث ساعات أو نحوها .
6. بعض الناس يشعر بارتفاع في درجة حرارة في الجسم وذلك ثاني يوم من الحجامة ،
هذا أمر طبيعي ويزول بسرعة .
7. بعض الناس يشعر بغثيان أو يحصل له إسهال عندما يحتجم في ظهره ، هذا أيضا أمر طبيعي .
8- يذكر الإطباء السوريون أنه بإمكان المحجوم أن يتناول من الطعام النوع السهل الهضم
كالخضار والفواكه والسكاكر.. وعادةً يُقدَّم للمحجومين طبقٌ من سلطة الخضار الممزوجة
مع قطع من الخبز المحمَّر والمتبَّلة بالزيت والخل وهو ما يعرف بإسم (الفتُّوش) عند أهل الشام
مصحوباً بطبق من الزيتون. ومن المهم: يحظر تناول الحليب ومشتقاته كالجبن واللبن والقشدة
والأكلات المطبوخة مع أحد هذه الأنواع طيلة يوم الحجامة، أي: طوال نهاره وليله فقط ،
وذلك لأن الحليب ومشتقاته على الغالب تؤدي للغثيان وتثير الإقياء وتعمل
على اضطراب في الضغط بما يؤدي للضرر، وعموماً نحن بغنى عن
آثارها السلبية في الجسم بعد تحقق الشفاء بالحجامة.




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.