العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

الفقه الأسلامي

كاتب الموضوع: فاطمة الزهراء، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
فاطمة الزهراء

الفقه والشريعه

مقدمه


الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي أله وصحبه ومن أهتدي بهداه وبعد
فقد شاء الله سبحانه وتعالي أن تكون الشريعه الأسلاميه أخر الشرائع لخلقه كما شاء سبحانه وتعالي أن تكون هذه الشريعه أكمل الشرائع وأتمها فجاءت علي هيئة تضمن لها البقاء والحيويه والأستمرار كما أنها جاءت علي هيئة كفلت صلاحيتها للأنسان أينما كان وفيأي مكان أو زمان فيجد هذه الشريعه ساميه به ووافيه بمتطلباته ووقائعه
والفقه الأسلامي الذي هو روح الشريعه الأسلاميه وأساسها قد ظل رغم مرور أربعة عشر قرنا من الزمن علي نشأته محافظا علي كيانه قويا في بنيانه صلبا في تمسكه رغم كل الظروف والتقلبات التي تعرضت لها الأمه الأسلامية طيلة هذه الحقبة من الزمن كما أن الفقه قد أتصف بسمة بارزه كانت وراء بقائه وثباته ومسايرته لروح الحضاره والتقدم العلمي وفي هذا البحث سوف أحاول أن أعطي لزائر موضوعي الكريم تصورا عاما عن الفقه الاسلامي وما هو؟ وما هي خصائصه ومصادره؟ وما هي أهم المراحل التاريخيه التي مر بها خلال تطوره؟

مفهوم الفقه الأسلامي

الفقه في أصلاح أهل الصدر الأول
أن الفقه عند العرب الفهم والعلم وبعد مجئ الأسلام غلب أسم الفقه علي علم الدين لسعادته وشرفه وفضله علي سائر العلوم فاذا أطلق علماء الصدر الاول أسم (الفقه) فأنه ينصرف في عرفهم الي علم الدين دون غيره من العلوم وكان علم الدين في هذا الوقت يتمثل في كتاب الله وسنة روسول الله صلي الله عليه وسلم ففي الحديث يقول الرسول صلي الله عليه وسلم (نضر الله أمرأ سمع منا حديثا فحفظه حتي يبلغه؛ فرب حامل فقه الي من هو افقه منه ؛ ورب حامل فقه ليس بفقيه) وواضح من الحديث أن مراد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالفقه المحمول هو كلامه صلوات الله عليه وسلامه


والتأمل في الحديث السابق يدلنا علي أن الفقيه هو صاحب البصيره في دينه الذي خلص الي معاني النصوص؛ واستطاع أن يخلص الي الاحكام والعبر والفوائد التي تحويها النصوص يدلنا علي هذا قول رسول الله صلي الله عليه وسلم (رب حامل فقه الي من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه) ومراد بقوله( افقه منه) أي أقدر منه علي التعرف علي مراد الله وأحكامه وتشريعاته وقوله( ليس بفقيه) أي ليس عنده القدره علي أستخلاص الأحكام والعلم الذي تضمنته النصوص وقد كان الفقهاء من الصحابه والتابعين معروفين برزين؛ قال يحي بن سعيد الأنصاري وكان أول من أدرك صغار الصابه وكبار التابعين :( ما أدركت فقهاء أرضنا ألا يسلمون في كل ثنتين من النهار) فكلمة الفقهاء كانت تردد في الأحاديث وعلي ألسنة الصحابه والتابعين وأتباع التابعين دالة علي أصحاب البصيره النافذه في دين الله الذي فهموا عن دين الله ورسوله صلي الله عليه وسلم وقد كانت سمات الفقهاء واضحه وعلاماتها بارزه ودقد دل رسول الله صلي الله عليه وسلم علي صفاتهم في أحاديثه كقوله صلي الله عليه وسلم:(طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ) وكقول أبي الدرداء رضي الله عنه : (من فقه المرء أقباله علي حاجته حتي يقبل علي حاجته وقلبه فارغ ) وكقول أبن مسعود رضي الله عنه : ( من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به:الله أعلم ) وقد كان الفقه عند أهل الصدر الأول فقها شاملا للدين كله ، غير مخصص بجانب منه وقد كان الفقيه عندهم يعني بالأوصول قبل الفروع ويعني بأعمال القلوب قبل عمل الأبدان ، ولذا سمي الأمام أبو حنيفه ورقات وضعها في العقيده بأسم (الفقه الأكبر ) فالفقه كان يشتمل في هذا العهد علم العقيده وأحكام الفروع والأخلاق وفي ذلك يقول الحسن البصري : (اذما الفقيه المعرض عن الدنيا الراغب في الأخره البصير بدينه المداوم علي عبادته ربه الورع الكاف عن أعراض المسلمين العفيف عن أموالهم الناصح لجماعتهم ).

يتبع بأذن الله



4 
فاطمة الزهراء

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bono  مشاهدة المشاركة
شكرا عالاضافه الحسنه


العفو



انا سعيده جدا لمرورك



5 
فاطمة الزهراء

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العمدة الصعيدى  مشاهدة المشاركة
جزاكى الله خيرا
ودمتى بكل خير



جزانا واياك


اشكرك لمرورك


6 
فاطمة الزهراء

ياجماعه بعد أذنكم لو في أي حد متابع موضوعي



أنا بعتذر له لأني مقدرتش أكمل الجزء بتاع النهارده لكن بكره بأذن الله هكم
ل


7 
bono

لا ولايهمك احنا منتظرينكـ
وبجد تسلم ايدك عالموضوع القيم ده
بارك الله فيكى


8 
فاطمة الزهراء

تعريف الفقه .

معناه علم القانون الاسلامي فهو علم الأحكام الشرعيه العلميه


التي تخص أفعال المكلفين ،
وبذلك تخرج أحكام العقائد والأخلاق من مدلول الفقه .
لذا يعرف الفقه بأنه :
( العلم بالأحكام الشرعيه العمليه المكتسب من أدلتها التفصليه )
وهذا التعريف للفقه في غاية الدقه أذ انه يظهر
وجهة نظر علماء المسلمين الخاصه لعلم الحقوق
، وفيما يلي ايضاح عناصر هذا التعريف :


أولا : الفقه علم :

فهو ذو موضوع خاص وقواعد خاصه، وعلي هذا الأساس درسه الفقهاء في كتبهم
وأبحاثهم وفتاويهم فهو ليس فننا يغلب فيه الذوق علي العقل والمشاعر علي الحقيقه.


ثانيا : الفقه العلم با لأحكام الشرعية :

والأحكام الشرعية هي المتلقاه بطرق السمع المأخوذه من الشرع
دون الأخوذه من العقل كالعلم بأن العالم حادث ،
وأن الواحد نصف الأثنين ، أو الأحكام المأخوذه من الوضع والأصطلاح اللغوي
فالحكم الشرعي هي القاعده التي نص عليها الشارع في مسأله من المسائل
وهذه القاعده اما أن يكون فيها تكليف معين كالواجب والمحرمفتسمي الحكم الشرعي
التكليفي ، واما أن لا يكون فيها اي تكليف كا الحكم بالصحه او البطلان علي
فعل معين ، فيقال لها الحكم الشرعي الوضعي .


ثالثا : الفقه العلم با لأحكام الشرعيه العمليه :

وكلمة علميه تعني أن الأحكام الفقهيه تتعلق با المسائل العملية
التي تتعلق في أعمال الناس البدنيه في عباداتهم ومعاملاتهم اليوميه
ويقابل بالآحكام العمليه الآحكام العقائديه وأحكام صلاح القلب و
هو مايسمي بعلم الآخلاق ، فهذه تتعلق بأفعال القلوب لا
بأعمال الأبدان ، ولذلك لا تسمي فقها في هذا الأصلاح .

رابعا : جاء في التعريف أن علم الفقه مكتسب من أدلة الأحكام التفصليه :

ومعني ذلك أن الأحكام تعد من علم الفقه الا اذا كانت مستنده
الي مصادر الشرع المعلومة أي أدلة الشرع . والفقيه هو الذي يسند
كل حكم من احكام الشرع الي دليله ، فالقانون الأسلامي
أو الفقه الأسلامي ليس وضيعا من صنع الدولة بل هو تشريع ديني
يستند الي مصادر دينيه .
ومرادهم بالأدلة التفصيليه أحاد الأدلة من الكتاب والسنه كقوله تعالي :
( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) كما في قول رسول الله صلي
الله عليه وسلم : ( أحل الذهب والحرير لأناث أمتي وحرم علي ذكورها )
ويقابل الأدلة التفصليه الأدلة الأجمالية ، وهي محل نظر علماء أصول الفقه
حيث يبحثون في أصول الأدلة ، الكتاب والسنة والأجماع والقياس وغير ذلك.

وهي تنقسم الي ثلاثة أقسام :

1- مايتعلق بالعقائد الأساسيه كالآحكام المتعلقه بذات الله وبصفاته وبالآيمان
به ورسله وكتبه واليوم الأخر وما فيه من حساب وجزاء وقد تكفل بدراسة
هذا النوع من أحكام الشريعه علم العقيده .
2- ما يتعلق بتهذيب النفوس وأصلاحها كا لآحكام المبينه للفصائل
التي يجب أن يتحلي بها الأنسان كالصدق والأمانة والوفاء بالعهد والشجاعة
والأيثار والتواضع والأحسان والعفو والصفح والأحكام المبينه للرذائل التي
يتحتم علي المرء أن يتخلي عنها كالكذب والخيانه وخلف الوعد والجبن
والبخل والأنانيه والتكبر والأساءه وما الي ذلك مما تكفل بييانه علم الأخلاق .
3- ما يتعلق ببيان أعمال الناس وتنظيم علاقتهم بخالقهم كاأحكام الصلاة
والصوم والزكاة والحج، وتنظيم علاقاتهم ببعض كأحكام البيوع والأجاره
والزواج واطلاق وغيرهما . وكذلك الأحكام المنظمة لعلاقات الافراد والدول
في حال السلم والحرب وغير ذلك وقد أنفرد بهذا النوع من أحكام الشريعه
علم خاص يسمي علم الفقه وبهذا يتبين لنا أن العلاقه بين الشريعه
والفقه هي علاقة عموم وخصوص حيث أن الشريعه أهم وأشمل من الفقه .

يتبع بأذن الله تعالي




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.