العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية


1 
bono

تعالو نعرف معنى النذر ومشروعيته فى الاسلام * images13.jpg

مَعْنى النذر
النذر؛ هو التزام قربة غير لازمة فى أصل الشرع، بلفظ يُشعر بذلك، مثل أن يقول المرءُ: للّه على أن أتصدق بمبلغ كذا. أو: إن شفى الله مريضي، فعلي صيام ثلاثة أيام.
ونحو ذلك، ولا يصح إلا من بالغ، عاقل، مختار ولو كان كافرا.


النَّذرُ عبادةٌ قديمةٌ
ذكر اللّه - سبحانه - عن أم مريم أنها نذرت ما في بطنها لله، فقال: " إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * (سورة آل عمران: 35).
وأمر اللّه مريم به، فقال: " فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إنسيّاً * (سورة مريم: 29).�






النذْرُ في الجاهلية
وذكر الله عن أهل الجاهلية ما كانوا يتقربون به إلى آلهتهم من نذور؛ طلباً لشافعتهم عند اللّه، وليقربوهم إليه زلفى، فقال: " وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَْنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * (سورة ألأنعام: 136).�

وللحديث بقيه
يتبع



2 
bono

مشروعيته فى الإسلام
وهو مشروع بالكتاب والسنة، ففي الكتاب يقول الله سبحانه: " وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * (سورة البقرة: 270).
ويقول: " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * (سورة الحج: 29).
ويقول:" يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * (سورة الإنسان: 7).
وفى السنة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر ان يعصيه فلا يعصه "(2). رواه البخاري، ومسلم، عن عائشة.
والإسلام وإن كان قد شرعه، إلأ أنه لا يستحبه، فعن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر، وقال: "إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل "(3). رواه البخارى،ومسلم.



متى يصح ، ومتى لا يصح ؟
يصح النذر وينعقد، إذا كان قربة يتقرب بها إلى اللّه - سبحانه - ويجب الوفاءُ به.
ولا يصح، إذا نذر أن يعص اللّه ولا ينعقد، كالنذر على القبور، وعلى أهل المعاصى. وكأن ينذر أن يشرب الخمر، أو يقتل، أو يترك الصلاة، أو يؤذيَ والديه. فإن نذر ذلك لا يجب الوفاءُ به، بل يحرم عليه أن يفعل شيئاً من ذلك، ولا كفارة عليه (1)؛ لأن النذر لم ينعقد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا نذر في معصية"(2). وقيل:(3) تجب الكفارة؛ زجراً له وتغليظاً عليه.


3 
bono

النَّذرُ المباحُ
سبق اًن ذكرنا اًنه يصح النذر إذا كان قربة، ولا يصح إذا كان معصية.
وأما النذر المباح، مثل أن يقول: لله عليَّ أن أركب هذا القطار. أو: ألبس هذا الثوب. فقد قال جمهور العلماء: ليس هذا بنذر، ولا يلزم به شىء؛ روى أحمد، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نظر وهو يخطب إلى أعرابي قائم في الشمس، فقال: "ما شأنك ؟"(1) قال: نذرت ألا أزال في الشمس، حتى يفرغ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الخطبة. فقال الرسول: "ليس هذا بنذر، إنما النذر فيما ابتغِى به وجه الله ".
وقال أحمد: ينعقد، والناذر يخير بين الوفاء وبين تركه، وتلزمه الكفارة إذا تركه.
ورجَّح هذا صاحب "الروضة النَّدية" فقال: النذر المباح يصدق عليه مسمى النذر، فيدخل تحت العمومات المتضمنة للأمر بالوفاءِ به، ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو داود، أن امرأة قالت: يا رسول اللّه، إني نذرت إذا انصرفت من غزوتك سالماً، أن أضرب على رأسك بالدف. فقال لها: "أوفى بنذرك"(2). وضرب الدف إذا لم يكن مباحاً، فهو إما مكروه أو اًشد من المكروه، ولا يكون قربة أبداً. فإن كان مباحاً، فهو دليل على وجوب الوفاء بالمباح، وإن كان مكروهاً، فالإذن بالوفاء به يدل على الوفاء بالمباح بالأولى.



النَّذْرُ المشروطُ وغَيْرُ المشروطِ
والنذر قد يكون مشروطاً، وقد يكون غير مشروط: فالأول؛ هو التزام قربة عند حدوث نعمة أو دفع نقمة، مثل: إن شفى اللّه مريضي، فعليَّ إطعام ثلاثة مساكين. أو: إن حفق اللّه أملى فى كذا، فعلىَّ كذا. فهذا يلزم الوفاءُ به عند حصول المطلوب.
والثاني، النذر المطلق؛ وهو أن يلتزم ابتداء بدون تعليق على شيء، مثل: لله علي أن أصلي ركعتين - فهذا يلزم الوفاءُ به؛ لدخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله، فليطعه "(1).


4 
bono

النذْرُ للأموات
وفي كتب الأحناف، أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام، وما يؤخذ من الدراهم، والشمع، والزيت، ونحوها إلى ضرائح الأولياءِ الكرام؛ تقرباً إليهم، كأن يقول: يا سيدي فلان، إن رد غائبى. أو: عُوفِي مريضي. أو: قضيت حاجتى، فلك من النقد أوالطعام أوالشمع أوالزيت كذا. فهو بالإجماع باطل وحرام لوجوه؛ منها، 1- أنه نذر لمخلوق، والنذر للمخلوق لا يجوز؛ لاُنه عبادة، وهى لا تكون إلا للّه.
2-أن المنذور له ميت، والميت لايملك.
3- أنه إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله - تعالى - فاعتقاده ذلك كفر، والعياذ باللّه.
اللهم إلا أن ِيقول: يا الله، إني نذرت لك إن شفيت مريضي. أو: رددت غائبى.
أو: قَضيت حاجتى، أن أُطعم الفقراءَ الذين بباب الولى الفلاني. أو: أشتريَ حصراً لمسجد. أو: زيتاً لوقوده. أو: دراهم لمن يقوم بشعائره. إلى غير ذلك مما فيه نفع للفقراءِ. والنذر للّه - عز وجل - وذكر الولى إنما هو محل لصرف النذر لمستحقيه القاطنين برباطه أو مسجده، فيجوز بهذا الاعتبار.
ولا يجوز أن يصرف ذلك لغني ولا لشريف، ولا لذي منصب، أو ذى نسب، أو علم ما لم يكن فقيراً. ولم يثبت فى الشرع جواز الصرف للأغنياء.



نَذْرُ العبادةِ بمكانٍ معين
ولو نذر صلاة، أو صياما، أو قراءة، أو إعتكافاً فى مكان بعينه، فإن كان للمكان المتعبن مزية في الشرع، كالصلاة فى المساجد الثلاثة، لزم الوفاء به، وإلاَّ لم يتعين بالنذر الذي أمر الله بالوفاء به وهذا مذهب الشافعية، قالوا: وإذا نذر إنسان التصدق بالنذر على أهل بلد معين، لزمه، ذلك وفاءً بالتزامه، ولو نذر صوما في بلد، لزمه الصوم؛ لأنه قربة، ولم يتعين مكان الصوم في تلك البلد، فله الصوم فى غيره.
ولو نذر صلاة فى بلدة، لم يتعين لها، ويصلى في غيرها؛ لأنها لا تختلف باختلاف الأمكنة، إلا المسجد الحرام. اًي؛ الحرم كله، ومسجد المدينة، والمسجد الأقصى، إذا نذر الصلاة في أحد هذه المساجد، فيتعينِ لعظم فضلها؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجدَ، المسجد الحرام، ومسجدى هذا، والمسجد الأقصى "(1).


واستدلوا بدليل نقلى على تعيين مكان التصدق بالنذر،وهو ما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن امرأة أتت النبىَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني نذرت أن أذبح كذا وكذا. لمكان يذبح فيه اًهل الجاهلية. قال: " لصنم ؟" قالت: لا. قال: "لوثن؟" قالت: لا. قال: "أوفى بنذرك "(2).
وقال الأحناف: مَن قال: لله علي أن أصلي ركعتين في موضع كذا. أو: أتصدق على فقراءِ بلد كذا. يجوز أداؤه في غير ذلك المكان، عند أبى حنيفة، وصاحبيه؛ لأن المقصود من النذر هو التقرب إلى اللّه - عز وجل - وليس لذات المكان دخل في القربة.
وإن نذر صلاة ركعتين فى المسجد الحرام، فأداها في مكان أقل منه شرفاً أو فيما لا شرف له، أجزأه عندهم؛ لأن المقصود هو القربة إلى اللّه - تعالى - وذلك يتحقق في أي مكان.


5 
bono

النَّذْرُ لشيخ معين
ومن نذر لشيخ معين، بأن كان حياً، وقصد الناذر الصدقة عليه لفقره وحاجته أثناء حياته، كان ذلك النذر صحيحاً. وهذا من باب الإحسان الذي حبب فيه الإسلام.
ولو كان ميتاً، وقصد الناذر الاستغاثة به، وطلب قضاء الحاجات منه، فإن هذا نذر معصية، لا يجوز الوفاء به.





مَن نَذَر صومًا وعَجَز عنه
مَن نذر صوماً مشروعاً، وعجز عن الوفاءِ به؛ لكبر سن أو لوجود مرض لا يرجى برؤُه، كان له أن يُفطر، ويكفِّر كفارة يمين، أو يطعم عن كل يوم مسكيناً.
وقيل: يجمع بينهما احتياطاً.



الحَلِفُ بالصَّدقَةِ بالمال
مَن حَلَف بأن يتَصدق بماله كله، أو قال: مالى في سبيل اللّه. فهو من نذر اللجاج، وفيه كفارة يمين، وعليه الشافعي، وقال مالك: يخرج ثلث ماله.
وقال أبو حنيفة: ينصرف ذلك إلى كل ما تجب فيه الزكاة من عينه من المال، دون ما لا زكاة فيه؛ من العقار، والدواب، ونحوها.


6 
bono

كفَّارة النذر


إذا حَنِثَ الناذر أو رجع عن نذره، لزمته كفارة يمين؛ روى عقبةُ بن عامر، أن النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: "كفارة النذر، إذا لم يُسم، كفارة يمين"(1). رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب.


مَن مات وعليه نَذرُ صيام


روى ابن ماجه، أن امرأة سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي توفيت وعليها نذر صيام، فتوفيت قبل أن تقضيه ؟ فقال: "ليَصُم عنها الولي "(1).



( 1) ابن ماجه ( 1 / 689)، 11- كتاب الكفارات، 19- باب من مات وعليه نذر، وذكر الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي بعده أن في "مجمع الزوائد"، أن في إسناده. ابن لهيعة، وهو ضعيف.

الرجوع إلى: الكتاب||الأيمان والنذور||ا لنذور||

والله اعلم
تجميع اختكم فى الله






7 
محب الجنة

ماشاء الله اختى بونو
موضوع جميل ومفيد
وجزاكى ربى كل خير
وجعله فى ميزان حسناتك وتقبلى مرورى



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.