العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قصص رومانسية، قصص حقيقية، قصص حب، قصص الرعب والخيال، قصص قصيرة

قصص متجددة

كاتب الموضوع: طايشه بس عايشه، فى قسم: منتدى القصص والروايات


1 
طايشه بس عايشه

الفكرة كلها عبارة عن قصه طويله
كل يوم هنزلكم حلقه اوكى زى مسلسل كدا
بس بقى ردودكم هى اللى هتشجعنى انى انزلكم الحلقات بسرعه
وانا متاكد ان الفكرة هتعجبكم
اودى بقى
اول حلقه من قصه
قصة جميلة القطار


الحلقة الأولى






كاد القطار أن يفوتنى ..


و لحسن الحظ لحقت به



بعدما تلقيت كما هائلا من السباب


ممن اصطدمت بهم أثناء محاولتى اللحاق بالقطار ..


بعدها وجدت مكانا خاليا فأسرعت إليه ..


و جلست أجفف عرقى و ألتقط أنفاسى ..








حتى أصاب السكون أنفاسى


حين فوجئت بحسناء فى اوائل العشرينات من عمرها ..


ذات شعر أسود داكن تجلس أمامى ..


و دموع عينيها تسيل ..


فدار فى خاطرى ..


أى شئ يدمع عينى تلك الحسناء ؟ ..


فجمالها لا يعرف طريقا للبكاء ..


الفرح ينتظر منها نداء ,


و رقتها للمجروحين دواء ..



لا
أعلم كيف نطقت شفتاى بتلك الكلمات الرومانسية


حين رأيت تلك الفتاة ..


بعدها لم يمنعنى فضولى من سؤالها عن سبب بكائها ..


فنظرت إليها و قلت فى دعابة :


- أكيد هو اللى غلطان ..


كان لازم تسيبيه من الأول ..


نظرت الىّ لكنها لم ترد ..


فأصابنى الحرج و التزمت السكوت ..



و فضلت أن اتأمل جمالها دون أن اتحدث ..







بعد لحظات فوجئت بها توقف بكاءها ..


و تحدثنى :


- أنا أمنيتى أنى أموت ..


فوجدتها فرصة لحديث أضيع به ملل الطريق و قلت :


- تموتى .. حد يتمنى الموت ..


و خاصة لو ربنا أداه الجمال ده كله ؟ !


هزت رأسها فى إحباط و أكملت :


- أنا ببكى لأنى استعدت ذاكرتى مرة تانية ..


اندهشت ثم أشرت لها أن تكمل ..


أكملت : -




أنا للأسف افتكرت كل حاجة حصلت لى فى حياتى ..


بعدها ابتسمت ابتسامة خافتة :


- الناس كانوا دايما يقولوا ..


أنى جميلة الجميلات ..


و فى يوم وقعت فى غرام شاب ,


و أصبح كل حياتى ..


و أصبحت كل حياته ..


تخليت عن كل حاجة فى سبيله ..




ابتسمت و قلت :


- جميل .. كملى ( فأنا مستمع حتى الآن )


أكملت : -


أنت عارف ضعف البنت مهما كانت جميلة ..


و فى يوم طلب إنه يقابلنى ..


و بعد ما وافقت أصبت بحادث فى طريقى اليه ..


و هنا فقدت الذاكرة ..

أكملت :


- بقيت سنة فاقدة للذاكرة ..


مش فاكرة أى حاجة ..


و لا أى حد يعرفنى ..


كانت أيام ربنا العالم بيها ..


و مع ذلك كنت صابرة ..


و كل ما تعدى الليالى أقول أنها عابرة ..

كانت تلك الفتاة على درجة عالية من لباقة الحديث ..


حتى أكملت :


- لحد ما جه الوقت و رجعت لى ذاكرتى ..


هنا تنهدت و قلت : - الحمد لله .. عدينا الجزء المحزن ..


أكملت : - استنى ..


أنا استعدت الذاكرة ..


و افتكرت كل حاجة ..


و حبيت أعود لأهلى ..


و هنا كانت الصدمة ..


فوجئت أن الشاب اللى كنت بحبه اتجوز أختى ..


- وقتها أوحيت لأهلى أنى مش فاكرة أى شئ ..


بس حسيت بصدمته لما شافنى ..


و كانت نظراته لى نظرات غريبة ..


فخفت أن أختى تحس .. و تفتكرنى بخونها ..


قلت : - آه و بعدين ؟ .




أكملت : - أصبحت أمام اختيارين ..
أنى أكون طول عمرى فاقدة للذاكرة
و أحافظ على حياة أختى ..
أو أنى أهرب و امتلك ذاكرتى ..
و هنا فضلت الهروب ..
ثم صمتت مجددا ..
وقتها كنت فى حيرة عندما سمعتها ..
فكم هى مشكلة معقدة لم أقابلها من قبل ..
و تحتاج الى التفكير على مهل ..
فأنا لا أرضى لها الهروب ..
و لا أريد لها العذاب ..
حتى جاءت محطتى التى كنت أقصدها ..
لكننى لم أغادر مقعدى ..
و بقيت مكانى ..
و فضلت أن أبقى معها ..
حتى تحرك القطار مرة أخرى ..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
\\\\\\\\\\



2 
طايشه بس عايشه


فوجئت بأنه لم يعد فى القطار غيرنا




أما أنا فنسيت إلى أين كانت وجهتى



فابتسمت و سألتها :



- أنتى ناوية تروحى فين ؟



سكتت الفتاة ثم ردت :



- أنا .. مش عارفة ..


أى مكان ..



المهم إنى أهرب و بس



فقلت : - يعنى أنتى مش راحة مكان معين ؟



سقطت عيناها إلى الأرض و هزت رأسها



و قالت بصوت خافت :



لا












أحسست بالجحيم الذى تتجه إليه تلك الفتاة


و مدى التضحية التى تقوم بها من أجل حياة أختها ..


فكرت للحظات دار فيها صراع مع نفسى


هل أدخل ذلك المعترك أم اتركها للقدر يفعل بها ما يشاء ؟



حتى نطق لسانى دون تفكير :



- تيجى معايا لحد ما نلاقى حل لمشكلتك ؟



أحسست بنظرات الشك فى عينيها



و التمست لها العذر فهى لا تعرفنى



إلا من وقت قليل لا يتعدى ساعات ..



" - أنا اعرفك منين ؟ ..



مش معنى اننا اتكلمنا وانى فضفضت لك ..



انى أسلمك نفسى



" : قالتها الفتاة بابتسامة ساخرة ..



أحسست بالحرج وقتها ..



فلم يكن قصدى سوى خير لها ..



ومع ذلك ما زلت التمس لها العذر ..



: - لا ..



تسلمينى نفسك أيه ..



أنا آسف انى طلبت منك الطلب ده ..



بس أنا قصدى خير و أنا آسف ..




بعدما رفضت


أدركت أنه لم يعد بأيدى وسيلة أساعدها بها ..



و نويت أن أتركها ثم أخرجت كارت خاص بى و أعطيته لها :



- ده الكارت بتاعى فيه رقمى ..



اطلبينى لو احتجتينى ..



و هممت للذهاب



نظرت الفتاة الى الكارت



و قرأت ما به ثم نظرت إلى و قالت :



- أنت دكتور ؟ !



أجبت : - أيوة طبيب ..



بس لسة فى بداية حياتى ..



و أنا تحت امرك لو احتجتى منى أى حاجة ..



بعدها حملت حقيبة يدى و ودعتها ..







و بعد خطوات قليلة سمعت صوتها :



- دكتور حازم . .. أنت ساكن لوحدك ؟



وقفت مكانى و التفتّ اليها و فى ابتسامة :



- لا .. أنا ساكن مع أمى ..



و أمى دمها شربات ..



و أحلى ست فى الدنيا









ثم حملت حقيبتها و ابتسمت :



- هو بيتكم بعيد ؟



هنا ادركت أنها وافقت أن تأتى معى ..



و الحقيقة كانت مفاجأة لى ..



فكان طلبى لها بالمجئ معى تسرع منى ..



و لكن هل وثقت بى أم أنها قالت إننى كغيرى ؟ ..



و ربما أكون أفضل العواقب السيئة التى تنتظرها ..



و مع ذلك كان تفكيرى الوحيد أنى اساعدها



و أحميها من قدرها المجهول ..










خرجنا من محطة القطار ..


وبعد صعوبة وجدنا سيارة لتذهب بنا الى بيتى ..



و فى الطريق لم تكف عن الكلام



: - أنت لسة معرفتش اسمى ..



: - أنا اسمى سارة ..



خريجة معهد سياحة وفنادق ..



و عندى تلاتة و عشرين سنة



ثم تكمل :



- أنت خاطب و لا متجوز ؟



و أنا ابتسم و استمع لها



و تكمل : - هو أنت كان نفسك تكون دكتور ؟



و ظلت تتحدث و تتحدث و أنا استمع ..



وكان أكثر ما يفرحنى أنها تحولت من الحزن و الألم



إلى تلك الابتسامة الجميلة ..



فكم هى جميلة عندما تضحك



حتى أننى كنت اسأل نفسى و هى تتحدث :



- ازاى بنت جميلة كدة يكون عندها الهموم دى كلها ؟











دخل علينا الليل و ما زلنا فى طريق العودة لبيتى ..



و يبدو أن سارة كانت فى قمة الارهاق و التعب



حتى أنها لم تستطع مقاومة تعبها ..




و أدركت ذلك حين وجدت رأسها قد مالت على كتفى



و غلبها النوم و شعرها الناعم يتدلى على وجهها ..



فكم كانت بريئة كملاك ..



حتى أنى خفت أن اهتز فتصحو من نومها ..



فتركتها نائمة ,





وبقيت افكر فى مستقبل تلك الفتاة و كيف تستقبلها أمى ..




حتى نظر الى السائق يريد أن يتحدث ..



فأشرت له بأصبعى أن يصمت



فأننى أخاف أن يوقظ هذا الملاك النائم ..



3 
طايشه بس عايشه

•· . ·´¯`· . ·• ( الحلقة الثالثة ) •· . ·´¯`· . ·•


لم تستطع سارة مقاومة إرهاقها ,


و غلبها النعاس و نامت على كتفى ..


حتى اقتربنا من البيت فطلبت منها أن تصحو ..


فأفتحت عيناها :


- أنا نمت .. أنا اسفة ..



أنا كنت مرهقة جدا ..


فنظرت إليها و قلت :



- دلوقتى تنامى براحتك ..


انشالله تنامى أسبوع ..









نزلنا من السيارة ..


و كم كنت أرى نظرات جيرانى

و هم يحدقون فى سارة ..


و معهم كل الحق ,


فربما تلك هى المرة الأولى


التى يرون فيها فتاة بذلك الجمال ..









صعدنا درج البيت و طرقت الباب ..


و هنا فتحت أمى ..


و كما توقعت اندهاشها حين رأت سارة ,


حتى أنها التزمت الصمت


و كأنها تقول


من تلك الجميلة التى أتى بها ابنى الوحيد ؟ ..


حينها قطعت هذا الصمت


حين أخبرتها أن


سارة ستحل ضيفة عندنا لبعض الوقت ..


و كعادتها أمى رحبت بها ترحيبا كثيرا ..


فكم تثق في أمى ..


أو ربما استطاعت سارة برقتها و جمالها


أن تجعل أمى تقابلها بكل هذا الحنان ..


و تحتضنها احتضان الأم لابنتها ..









قلت لأمى فى دعابة :


- احنا ميتين من الجوع ..


شوفى بقى هتأكلينا أيه ..


أمى : - بس كدة من عينيا ..


تناولنا العشاء ..


بعدها تركت سارة لتخلد للنوم من عناء ذلك اليوم ..


بينما جلست أسرد لأمى قصة تلك المسكينة :


- .. وهى دى حكايتها ..


امتصت أمى شفتيها و قالت :



- ياه دى مسكينة فعلا ..


بس أنت هتعمل ليها أيه ؟





نظرت اليها و أنا اتثاءب :



- اللى فيه الخير يقدمه ربنا ..


أنا حبيت أعمل خير و بس ..



أكملتّ : - أنا هقوم أنام لأنى مش قادر ..








مرّ الليل لا أعلم هل نامت حقا


أم جاءها ذلك الأرق الذى لم يتركنى إلا للحظات كل حين ..


حتى استيقظت فوجدتها تجلس مع أمى ..


و يتحدثان كأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات ..


شاهدتهما من بعيد ..


فكانت أكثر جمالا بعدما تخلصت من الإرهاق و التعب ..


و حين رأتنى خرجت منى ابتسامة لا ارادية


فردت بابتسامة جميلة ..


بعدها تناولنا الإفطار


و تعمدت ألا اتحدث معها فى ماضيها المؤلم ..









مرت بضعة أيام ..


و أنا أفكر كيف أساعدها فى محنتها ..


ولا أعلم لماذا يزداد خوفى كلما مرت تلك الأيام ..


حتى جاء اليوم حين عدت من عملى


فوجدت أمى و سارة منهمكتان


حتى أنهما لم يردا سلامى ..


فقلت مندهشا : - أنتو بتعملو أيه ؟


أمى : - تعالى اتفرج معانا ..


ده ألبوم صور سارة



نظرت الى سارة : - بجد ؟ !




سارة : - دى الحاجة الوحيدة اللى أخدتها من ذكرياتى ..


قلت : - طيب اتفرجو براحتكم ..


و أنا أشوفه بعدين ..















بعدها واصلتا مشاهدة الصور ..


و أنا أجلس بجوارهما اتصفح إحدى المجلات


و تختطف عينى بعض صور سارة احيانا ..


حتى لمحت صورة بطرف عينى


و سمعت سارة تقول لأمى :



- دى صورتى أنا و أختى ..








دققت النظر وقتها بالصورة ..


بعدها زادت دقات قلبى ..


و أحمرّ وجهى ..


إننى قابلت من تقول أنها أختها من قبل ..




4 
طايشه بس عايشه

قصة جميلة القطار

( الحلقة الرابعة )

كانت المفاجأة

أننى أعرف وجه من تقول سارة أنها أختها ..


و لكننى لا اتذكر أين قابلتها ..

فأنا طبيب و أقابل أشخاص لا حصر لهم ..

و لكننى متأكد أننى قابلتها من قبل ..











تغيرت ملامحى من الصدفة و المفاجأة ..

و لكنها سرعان ما تحولت إلى قلق

حين سمعت أمى فى إعياء شديد :

- اه .. اه .. الحقنى يا حا ..

ثم سقطت مغشيا عليها ..

انتفضت من مقعدى و أسرعت إليها ..

و صرخت فى سارة من القلق :

- عندك رقم تليفون المستشفى ..

اطلبيه بسرعة


بينما بقيت أنا اتفحص أمى

و أنا أعلم أنه نتيجة إصابتها

بمرض السكرى ..












انتقلت أمى إلى المستشفى

لكنها لم تمكث هناك ..

وعادت للبيت و أصبحت حالتها أكثر استقرار

و كم تعبت سارة طوال تلك الفترة ..

فلم تترك أمى لحظة واحدة ..

و خففت عنى متاعب كثيرة

لم أكن لاحتملها بمفردى ..










تمر الايام و تزداد العلاقة بينى و بين سارة ..

و يزداد حب والدتى لها ..

حتى أنى كنت بجوار والدتى ذات يوم ..

و دخلت سارة :

- قوم أنت يا دكتور نام

عشان عندك مستشفى الصبح ..










نظرت إليها فى ابتسامة :


- أيه دكتور دى ..

أنا حازم و بس
ابتسمت سارة :

- طيب قوم لأنك لازم ترتاح ..

أكملت :


- لا .. أنا هخلينى جمبها و نامى أنتى ..

أنتى تعبتى أوى معانا ..

و مش عارف أشكرك ازاى ..

سارة : - أنا .. تشكرنى ..

أمال أنا أعمل أيه معاكم .. ؟







وضعت أمى يدها على كتف سارة :

- قوم أنت يا حازم و سيب معايا سارة ..

بعدها تركتهما و لم أنم و بدأت افكر ..

هل بدأ قلبى يخفق و يدق لأول مرة ..

أم إنه إعجاب بجمالها

و سينتهى بعودتها لأهلها .. ؟








أحسست بنظرات سارة تلاحقنى ..

يبدو أنها أصيبت بما أصابنى من نار الحب ..

حتى أمى قد لاحظت ذلك ..

و شعرت بفرحتها فقد نالت سارة ثقتها ..

أما أنا ..

فأصبحت سارة مسيطرة على تفكيرى

و أصبحت صورتها لا تفارق خيالى ..

و تأكدت أننى بدأت أحبها و أشعر أنها تحبنى .. .













تتوالى الأيام , يوم تلو الآخر ..

حتى جاء يوما ممطرا

فعدت إلى البيت متأخرا كعادتى من عملى ..

و ملابسى مبتله من المطر ..

فوجدت سارة فى انتظارى ..

فقلت لها مندهشا :

- انتى لسة صاحية فى البرد ده يا سارة ؟

ردت بابتسامتها الجميلة :

- أنا قلت استنى عشان أحضر لك العشا ..

أو تحتاج أى حاجة ..

ابتسمت لها :

- بعد كدة بلاش تتعبى نفسك ..

و سيبى العشا فى المطبخ .. و نامى أنتى ..

ردت سارة فى غضب مستتر :

- اطمن أنا مش تعبانة ..

قوم أنت غير هدومك على اما أحضر العشا ..

قامت سارة و احضرت العشاء

و جلسنا لتناوله ..

بعدها سألتنى :

- أنت بتحب الموسيقى ؟

فضحكت : - طبعا ..

هو فيه حد ميحبش الموسيقى ؟ !


أكملت سارة :

- طيب أنا هسمعك موسيقى أنا بحبها جدا ..

و أنت كمان أكيد هتحبها ..

ثم قامت سارة بتشغيل موسيقى رومانسية هادئة

لم أسمعها من قبل

فنظرت إلى سارة :

- جميلة أوى الموسيقى دى ..

سارة : - دى مقطوعة ( السراب والحب ) ..

أنا بحبها و بسمعها كتير أوى ..






بدأنا فى تناول العشاء

فى جو لم أعشه من قبل ..

حتى فوجئت بسارة تسألنى دون مقدمات :

- أنت حبيت قبل كدة ؟

ابتسمت من جرأة السؤال : -

أنا .. لا
سارة : - ليه ؟
أكملت : - يعنى

مكنتش لاقى اللى تخلينى أحبها ..

سارة : - طيب

هو أنت حاطط لحبيبتك مواصفات خاصة ؟

أكملت : - يعنى زى أى بنت الشاب بيتمناها ..

جميلة .. رقيقة .. محترمة ..


و نظرت إلى عيناها

و تلاقت عينانا فى هذا الجو الرومانسى
سارة : كمل ..
ضحكت : - يعنى .. شعرها أسود حلو كدة ..

خجلت سارة .. و أحمر وجهها ..

و أدركت أننى اتحدث عنها

و همت للوقوف :

- أنا هقوم أعمل لك الشاى عشان تدفى نفسك ..





جرت إلى المطبخ ..

بينما جلست أنا أفكر فيها ..

نعم أننى أحبها ..

حتى سارة تركت الشاى

و ظلت تراقبنى من المطبخ .. و أنا اتأملها ..





حتى أحضرت الشاى و جاءت ..

و ظهر عليها اضطرابها ..

حتى تعثرت فجأة و سقطت ..

و معها الأكواب الزجاجية التى كسرت

و أصابت يدها اليسرى ..

و سالت منها الدماء بغزارة ..

فأسرعت إليها أقوم بتطهير جرحها و أضمده ..

و هى لا تنظر إلى يدها بل تنظر إلىّ ..

و الموسيقى الرومانسية فى ذروتها ..

و أنا منهمك فى جرحها ..

حتى انتهيت , ففوجئت بأنها تقبلنى ..



5 
طايشه بس عايشه

قصة جميلة القطار

• ( الحلقة الخامسة ) •



كانت قبلة سارة مفاجأة لى ..




حتى أننى لم أحرك ساكنا بعدها ..




و ظللت هائما ..




سارة و هى تنظر إلى الأرض :






- أنا آسفة ثم صمتت ..




و جرت إلى حجرتها مسرعة




أما أنا فما زلت هائما ..




استمع إلى موسيقى




( السراب والحب ) الرومانسية ..




لا أشعر ببرودة الجو ..




و أنظر إلى المطر الغزير خارج الشرفة :




- أيوة .. بتحبنى .. أيوة .. بحبها ..




بعدها حاولت أن اقرأ بعض الكتب ..




لكننى لم استطع قراءة أى شئ ..




و ظل ذهنى شاردا ..











كانت سارة هى الأخرى لم تنم ..




تفكر لما فعلت ذلك ,




حتى سألتها ( أم حازم )




التى كانت نائمة بجوارها :




- أنتى لسة منمتيش يا سارة ؟




سارة : - مش جايلى نوم يا ماما ..




الأم : - هو حازم جه و لا لسة ؟




سارة : - أيوة جه .. و أنا حضرت له العشا ..




الأم : - طيب يا بنتى ربنا يخليكى ..




ثم أكملت نومها










أما سارة فلم تنم ..




و أمسكت بصورة حازم الموجودة بالغرفة ..




و ظلت تتأملها ..




بعدها قامت تتحرك فى بطء




و تمشى على أطراف أصابعها




حتى لا يشعر بها أحد ..




و فتحت باب الغرفة قليلا فى هدوء ..




تريد أن ترى حازم و رد فعله ..




فوجدت حازم مستلقى على الأريكة ..




و يستمع إلى الموسيقى




حتى أصدر الباب صوتا ..




فشعر بها حازم و هى ترقبه ..




و فجأة نظر إليها ..




فأغلقت الباب فى سرعة




و أسرعت إلى السرير ..




فضحك حازم و اتجه هو الآخر ليخلد للنوم ..











فى صباح اليوم التالى ..




استيقظت فوجدت سارة تجلس بالشرفة ..




حيث كانت الشمس ساطعة




بعد برودة الليلة السابقة ..




لكنها ما زالت خجولة




بما حدث فى الليلة الماضية ..




فحاولت أن أحدثها فى مشكلتها الأساسية




التى قد نسيناها :




- سارة .. أنتى بتفكرى ترجعى لأهلك ؟




سارة : - خلاص زهقتوا منى ؟ !




ابتسمت : - لأ طبعا ..



بس أكيد هما قلقانين عليكى ..




سارة : - أنا مش عاوزة أرجع لهم ..




و أنا هسيب البيت هنا كمان ..




و أروح أى مكان يكتبه لى ربنا




طالما زهقتوا ..





قلت : - أنتى زعلتى و لا أيه .. ؟




أنتى خلاص بقيتى مننا ..




و منقدرش نستغنى عنك ..




ابتسمت سارة كعادتها : -




معناه أيه الكلام ده ؟




قلت فى دعابة :




- أظن كلامى واضح ..




سارة فى دعابة : - اعذرنى ..




أنا فهمى على قدى ..




وهمت لتقوم فامسكت بيدها لتجلس :




- سارة .. أنا .. أنا .. أنا بحبك ..




قلتها دون مقدمات ..




قلتها فى ثقة ..




و بعدما أحسست بخجولها ,




و حمرة وجهها ..




أكملت : - كان فيه شنطة معايا امبارح ..




سارة : - شنطة أيه .. سيبك من الشنطة ..




فابتسمت




سارة : - أنتى بتحبنى فعلا .. ؟




أخذت نفسا عميقا : - أيوة بحبك ..




عاوزانى أسمع الناس كلها




ضحكت سارة




أكملت : - ههههه قلتى أيه ؟




هنا جاءت أمى ..





و جلست معنا و قطعت حديثنا ..




نظرت إلى أمى :





- ماما .. أنا شامم ريحة شياط فى المطبخ ..




أمى : - لأ .. اطمن ..







المطبخ تمام .. أنا لسة جاية منه ..




تلاقيها تهيئات ..














بعدما أدركت أن أمى لن تتحرك ..




نظرت إلى سارة :




- فين الشنطة اللى كانت معايا




و أنا راجع امبارح ؟




سارة : - اه .. اللى هناك دى ؟






قمت و أحضرتها ..




إنه فستان قمت بشرائه ل سارة




كى تحضر معى حفل زواج




أحد أصدقائى المقربين ..




سارة فى سعادة بالغة : - الله ده ليا .. ؟





: - أيوة طبعا ..




بس يارب يكون المقاس مظبوط




سارة : - و بمناسبة أيه .. ؟





أكملت : - أنتى هتيجى معايا فرح دكتور كريم




صاحبى النهاردة ..





أمى : - عقبالك يا سارة ..




نظرت إلى سارة : - هه .. هتيجى معايا .. ؟






ابتسمت كعادتها و هزت رأسها بالموافقة










دقت الساعة تشير إلى التاسعة مساء




و أنا أنظر إلى الساعة :




- أنتى جهزتى يا سارة ..





صوت سارة من داخل الغرفة :




- ثوانى




أنظر إلى الساعة مرة أخرى :




- يلا يا سارة




هنا خرجت سارة من الحجرة



فى فستانها الجديد الفضى اللون ..




وعقد جميل ترتديه حول رقبتها




سارة : - أنا جاهزة ..





مسحت عينى بيدى ..




و لم أنطق بكلمة من كثرة جمالها و أناقتها




سارة مرة أخرى : - أنا جاهزة ..




: - اه ..




و مازلت مهيما : - ملاك ..




[size= + 0]هذا ما نطقت به





سارة : - بتقول حاجة .. ؟




نظرت إلى سارة :




- أنا بقول بلاش الفرح ..




و نحتفل هنا أحسن ..




سارة : - لا .. بعدين صحبك يزعل منك ..




يلا بقى










ذهبنا إلى حفل الزفاف ..




و هناك شعرت بأن سارة




جذبت انتباه الحضور جميعهم ..




فكم كانت جميلة فى ذلك الفستان ..




حتى أننى بدأت أشعر بالغيرة




من نظرات ممن كانوا بالفرح ..




أما سارة فلا تنظر إلا لى ..




ثم تنظر إلى العروسين ..




و كأنها تتمنى أن نكون مكانهما




و هما يرقصان على ألحان الموسيقى الهادئة ..




حتى استأذنت منى ..




و وجدتها تتجه إلى عازف الموسيقى




و تهمس له فى أذنه .. ثم عادت مجددا ..





بعدها وجدت ذلك العازف يتحدث :






- عاوزين كل اتنين من أصحاب العروسين




يشاركوهم ..




ويرقصوا على ألحان الموسيقى الجاية ..








نظرت ل سارة :





- أنا مليش فى الرقص الهادى ده خالص ..




و لا عمرى عرفت أرقص .. فضحكت سارة ..






ثم فوجئت بأنه يعزف موسيقى





السراب و الحب الرومانسية













نظرت لى سارة : - هه مش هتقوم ؟


: - قلت لك .. أنا مليش فى الرقص خالص ..


سارة : - قوم هو حد هنا يعنى بيعرف يرقص .. ؟



: - يا سارة الناس هتضحك علينا ..


أنا مرة رقصت قبل كدة .. اتقلبت فقرة كوميدية


سارة : - أنا هعلمك .. و مجانا يا سيدى



هززت رأسى بالرفض : - آسف ياسارة ..



سارة فى حزن : - خلاص زى ما تحب ..


ثم صمتت

وجدتها أحرجت و ظهر الحزن على وجهها


فأكملت : - بس شوية صغيرين ..


و هنقعد لو حسيت أن حد بيضحك علينا


ضحكت سارة .. و أمسكت بيدى ..


وقمت كى أفعل شيئا لا أجيده على الإطلاق ..
[/size]


6 
طايشه بس عايشه

• ( الحلقة السادسه ) •

راقصة ..


وقتها لم أجد نفسى إلا مسرعا إلى المستشفى ..

أبحث سجلات المرضى حتى أصيب العاملون هناك بالدهشة ..

موظف التسجيل : - أنت بتدور على أيه يا دكتور .. ؟


أجبته : - أنا عاوز تذكرة مريضة ..

كانت هنا يوم رأس السنة اللى فاتت ..

الموظف : - طيب ثوانى هجيب لك تذاكر اليوم ده ..

: - هات لى بس التذاكر اللى عليها امضتى ..

أتى الموظف بكم هائل من التذاكر ..


و بدأت أتفحصها واحدة تلو الأخرى ..

و بعد بحث طويل .. أمسكت بإحدى التذاكر :

- أيوة هى دى .. أنا فاكر تشخيصى كويس ..

الاسم .. وفاء على .. أيوة .. وفاء ..

ثم أخذت العنوان المكتوب فى تلك التذكرة بعدما تأكدت أنها المقصودة ..


و بقى أن أفكر فيما أفعل بعد ذلك ..





بعدها ذهبت إلى صديقى ماجد الذى يعلم كل شئ عما يحدث ..

و لا أخفى عنه شئ .. و بعد تفكير طويل ..

ماجد : - احنا أحسن حاجة نروح العنوان ..

و نعرف كل حاجة بنفسنا ..

قلت فى حيرة : - أنت شايف كدة .. ؟

ماجد : - أيوة .. و أنا عندى خطة كويسة ندخل بيها البيت من بابه كمان ..

قمت على الفور : - طيب .. يلا بينا






فى الوقت ذاته .. عادت سارة إلى البيت مرة أخرى ..

أم حازم : - أنتى اتأخرتى ليه يا سارة .. ؟

سارة : - هاعمل أيه ياماما .. على إما اشتريت كل الطلبات ..

أم حازم : - أصل حازم كان عاوزك ..

و بيقول إنه عامل لنا مفاجأة ..

سارة فى لهفة :

- مفاجأة .. مفاجأة أيه .. ؟

أم حازم : - مرضاش يقولى إلا ما تيجى أنتى ..

و لما اتأخرتى نزل ..

ضحكت سارة .. و كأنها تعلم بتلك المفاجأة ..


ثم جلست و ظلت شاردة الذهن ..

و تنتظر حازم بفارغ الصبر ..






ذهبت أنا و ماجد إلى العنوان المقصود ..

حتى اقتربنا من المنطقة التى تسكن بها ..

و بدأنا نسأل من يقابلنا فى طريقنا ..

و اندهشنا من ردود الناس ..

فهناك من كان يدلنا ..

و هناك من يقولها صريحة :

- أعوذ بالله ..

حتى وصلنا البيت ..

طرقنا الباب .. و فتحت إحدى الفتيات

ماجد : - بيت الست وفاء .. ؟

الفتاة : - أيوة .. أنتو مين .. ؟

ماجد : - إحنا عاوزين الست وفاء فى حفلة .. ؟

صوت نسائى من الداخل :

- مين يا بطة .. ؟

الفتاة فى رعونة : - دول زباين يا أبلة ..



ثم نظرت إلينا :

- اتفضلوا ادخلوا ..






دخلنا البيت ..

ثم وجدت من كانت بالصورة ..

و حمدت الله أنها لم تتذكرنى ..

جلست و بدأت عيناى تتفقد البيت ..

و أنا مندهش ..

فأننى كنت أظن أن تلك الطبقة قد انتهت ..

و لكننى فوجئت بوجودها ..

وفاء : - الحفلة دى فين بقى يا بيه .. ؟


ماجد : - هى لسة ميعادها بعيد شوية ..

بس إحنا قلنا لازم نرتب لها من دلوقتى و نتفق معاكى ..

وفاء : - بس الإتفاق مع جوزى ..

هو المسئول هنا عن كل حاجة ..

ماجد : - و هو فين جوزك .. ؟

وفاء و هى تنظر إلى الساعة :

- زمانه جاى .. مسافة ما تشربو الساقع ..






كانت تلك فرصة ذهبية حتى أفتح مجالا للحوار اكتشف به ما يدور فى ذهنى ..

سألتها : - أنتى شغالة فى الفرقة دى من امتى .. ؟

وفاء : - دى وراثة فى العيلة .. أنا أوعى ألاقى وسطى بيلعب ..

أكملت : - و أنتى لازم تعملى كل حاجة بموافقة جوزك ؟

فى ثقة : - طبعا .. أمال أيه ..

ده أنا لو عملت حاجة من غير موافقته كان يكسر عضمى ..

ماجد : - طيب هو هيتأخر ؟

وفاء : - لأ .. زمانه جاى ..

أصله كان مطلوب فى خناقة .. و زمانه فى السكة ..

قلت فى سرى : -

خناقة .. و رقاصة .. والله كويس ..

بيئة واطية .. واطية ..

هنا بدأت أتأكد أنها لا تمس سارة بأى قرابة ..


و أنها كانت مجرد شكوك ..

و بدأت ملامحى ترتاح ..

و تركت ماجد يكمل معها الحوار ..

و أنا ما زلت اتفقد بعينى جوانب الشقة حتى وجدت بجوارى إحدى الروايات ..

فنظرت إليها فى دهشة :

- ممكن سؤال .. ؟

ردت : - اتفضل ..

: - هو أنتى بتقرى روايات .. ؟

وفاء وهى تمتص شفتيها :

- ده أنا بفك الخط بالعافيه يا بيه .. تقولى روايات

أمسكت بالرواية فى يدى :

- أمال دى أيه .. ؟

وفاء : - آه .. الكتاب ده كانت أختى الله يرحمها بتفضل تقرا فيه كل يوم ..

لحد ما طفشت و سابتنا ..

عادت شكوكى مرة أخرى :


- أنتى ليكى أخوات .. ؟

هزت رأسها : - آه .. بس سابتنا و طفشت ..

سألتها فى سرعة : - طفشت ليه ..

وفاء فى غضب :

- هو تحقيق يا بيه و لا أيه ..

مكنتش العيشة عجباها مع أنها كانت قمر ..

و لو اشتغلت معانا كانت أكلتنا دهب ..

ثم أخرجت صورة من معها ..

: - شايف يا بيه كانت حلوة ازاى ؟ !

هنا صدمت مرة أخرى ..


إنها صورة قديمة ل سارة .. و أصابنى الصمت ..

ماجد : - أنتى لكى أخوات تانيين .. ؟

وفاء : - هى دى بس ..

بس بقالها شهرين سايبة البيت ..

فقلنا إنها ماتت ..


ماجد : - آه

وفاء : - أما دى بقى .. صورة جوزى ..

كان رجلا ضخم ..


لا يبدو عليه أى ملمح من ملامح الرومانسية ..

و بعدها أكملت حوارها مع ماجد ..

بينما وضعت الرواية فى جيبى دون أن ترانى ..




بعدها عدت إلى المستشفى مرة أخرى بين قمة الغضب

و ضحكات ماجد الساخرة ..

و أنا اتذكر سارة حين كانت تخبرنى فى القطار ..

أن حبيبها تزوج من أختها ..

و فضلت الهروب حتى تحافظ على حياة أختها ..

أى حبيب .. هل ذلك المتشرد ..

أم أختها التى تكبرها السن ..

بعدها تذكرت تلك الرواية فى جيبى ..


التى أخبرتنى أختها أنها كانت تحبها كثيرا ..

أخرجت الرواية .. وبدأت اتصفحها فى خيبة أمل ..

و أقلب صفحاتها دون تركيز ..

حتى وقعت عينى على جملة بأحدى صفحات الرواية

: - .. معقول !




7 
طايشه بس عايشه

قصة جميلة القطار

( الحلقة السابعة )
بدأت أقلب صفحات الرواية فى يأس ..


صفحة تلو الأخرى .. حتى استوقفتنى جملة : -

بطلة الرواية : -

كيف تتزوج من أختى رغم حبى لك ؟



قلت لنفسى : - معقول ..

بعدها عدت إلى بداية الرواية ..

التى كان مسماها "عودة من الماضى "

و بدأت اقرأها على مهل ..

يا لها من مفاجأة ..

إنها القصة التى أخبرتنى بها سارة فى القطار ..

يا لها من بارعة ..


استطاعت أن تخدعنى ..

و تستغل طيبتى بل سذاجتى ..

حينها لم أجد نفسى إلا مسرعا إلى البيت ..







عدت الى البيت فوجدت سارة فى انتظارى كالعادة ..

وعندما رأتنى أغلقت التلفاز ..

سارة : - أنت أيه اللى أخرك كدة .. ؟

نظرت إليها و أنا أحاول أن اتمالك غضبى :

- عادى ..

ثم سألتها : - أمى نامت ؟

سارة : - اه .. و قالت لى إنك قلت لها أن عندك مفاجأة لينا ..

هززت رأسى فى إحباط :

- اه .. مفاجأة .. فعلا مفاجأة ..

سارة : - طيب ثوانى .. هحضر ليك العشا .. و بعدين تقولى عليها ..

ثم التفتت متجهة إلى المطبخ ..

فى غضب شديد : - سارة .. أنتى ليه عملتى كدة ؟

سارة : - أنا .. عملت أيه ؟ !

نظرت إليها : - أنتى مين يا سارة ؟

سارة فى دهشة :

- أيه السؤال الغريب ده .. أنت بتهزر .. و لا بتتكلم جد ؟

نظرت إليها فى حدة :

- أنتى مين يا سارة .. ؟

سارة بعدما أدركت أننى اتحدث بجدية :

- أنا قلت لك قبل كدة أنا مين ..

أكملت : - عاوز أعرف كتير عنك ..


سارة : - أنا قلت لك كل حاجة تقريبا ..

صمتت قليلا ثم نظرت إليها :

- مم .. بس نسيتى تقوليلى على أهم حاجتين ..

ثم أخرجت الرواية و الكارت الخاص بأختها ..

و وضعتهما أمامها : - دول ..







كادت سارة أن تسقط من المفاجأة ..

و نظرت إلى و لم تنطق بكلمة ..

صفقت بيدى فى سخرية : - فعلا .. ممثلة بارعة ..

و أنا العبيط اللى صدقك ..

بدأت دموعها تتساقط : - بس أنا و الله كنت هقولك ..

: - تقوليلى .. اه فعلا تقوليلى ..

و عاوزة تقولى أيه كمان ..

سارة فى بكاء : - أنا فعلا حبيتك و كنت هقولك ..

فى حدة شديدة : - حبتينى .. اه ..

و عاوزانى أصدقك بعد كدة ..

سارة : - أنا و الله بحبك .. و عمرى ما حبيت غيرك ..

صمت كثيرا ثم التفت بظهرى :

- أظن أنتى عارفة المفروض أيه اللى يحصل ..

ثم أكملت : - من بكرة الصبح تكونى سيبتى البيت ..







بعدها جرت سارة فى بكاء شديد إلى حجرتها ..



و أنا لم استطع البقاء بالبيت ..

فخرجت رغم تأخر الوقت ..

لا أعلم أين اذهب ..

و لكننى أمشى ..

و تفكيرى لا يتوقف ..

و اتحدث إلى نفسى و كأننى انقسمت إلى شخصين :

- حتى البنت الوحيدة اللى حبتها .. طلعت كدابة ..

وأعود فى صراع مع نفسى :

- بس أنت حبتها فعلا ..

: - بس دى كدابة .. و أهلها ..

أعود مرة أخرى :

- طيب ما كلنا بنكدب ..

و بعدين بص للجانب الإيجابى

طلعت مبتحبش حد قبل كدة ..

و أنا متأكد أنها صادقة فى حبى ..

اسأل نفسى مجددا : - طيب و أهلها ؟

: - ما أنت كنت هتتجوزها من غير ما تعرف عنها حاجة ..

بعدين هى مكنتش راضية عن عيشة أهلها ..

: - طيب فيها أيه لو أديتها فرصة ..

و أنا متأكد أن معدنها كويس ..

بقيت فى هذا الصراع مع نفسى ..

حتى سمعت آذان الفجر فدخلت أصلى ..

و بعدما أصابنى الهدوء بعض الشئ ..

قررت أن أعود و اعتذر لسارة ..

و يكفى أنها تحبنى .. و أن نبدأ من جديد ..

و لا يهمنى ذلك الماضى ..

و إن كذبت فما بيننا من حب يستطيع أن يجعلنى أسامحها ..

-" سارة .. أنا اسف "

ظللت أكررها فى طريق عودتى للبيت ..






عدت إلى البيت مع طلوع الشمس

ففوجئت بأمى فى قلق :

- حازم .. سارة مش فى البيت ..

و كل حاجتها مش موجودة ..

أدركت أن سارة قد غادرت البيت حين كنت بالخارج ..

فنظرت إلى أمى .. و لم أقل الحقيقة :

- سارة رجعت لأهلها ..

أمى : - هى دى المفاجأة ؟ !

فى حزن : - اه .. بالظبط ..

أمى : - بس كدة تمشى من غير ما تسلم عليا ..

: - أنتى كنتى نايمة .. فسابت لكى السلام معايا

أمى : - ربنا يكرمها .. و يوفقها فى حياتها








بعدها دخلت حجرتى ..

و لا أعلم هل أشعر بالحزن أم بالندم ..

و جلست على مكتبى ..

و كادت رأسى أن تنفجر من كثرة ما يدور بها .. و اتذكر ..

و هى تبكى و تقول : - أنا فعلا بحبك ..

وفجأة اتذكر أختها وهى تقول : -

دى لو اشتغلت معانا كانت أكلتنا دهب ..

اتذكر سارة حين قبلتنى و أنا اضمد جراحها ..

اتذكر تلك الرواية ..

اتذكر نفسى فى القطار :

- طيب ما تيجى معايا لحد ما نلاقى الحل ..

حتى وضعت رأسى بين يدى ..

و أغمضت عينى ..

و اتذكر حين رقصنا سويا على ألحان الموسيقى ..

بعدها تحدثت بصوت عالى و كأنه أصابنى الجنون :

- أيه اللى أنت عملته ده ..

فيها أيه ما كلنا بنغلط ..

وفى حالة الغضب التى سيطرت على ..

قامت يدى بإطاحة الكتب الموجودة

على مكتبى من شدة الغضب ..

بعدها استلقيت بظهرى على الأرض ..

و أحدق بسقف الحجرة ..

شارد الذهن ..

بعدها نظرت جانبى ..

فلمحت عينى ورقة بين كتبى الملقاة على الارض ..

مكتوب على ظهرها :

- إلى حازم ..


8 
طايشه بس عايشه

<b>قصة جميلة القطار
•· . ·´¯`· . ·• ( الحلقة الثامنة ) •· . ·´¯`· . ·•

استقلت سارة القطار المتجه إلى الأسكندرية ..

و لا تعلم إلى أين هى ذاهبة ..

إنما أرادت أن تترك القاهرة ..

و لا تخاف مما يخبئ لها القدر ..







ظلت سارة فى القطار تلتفت حولها ..

تمنى نفسها أن يعود إليها حازم مرة أخرى ..

و يصيبها اللهفة كلما وجدت أحدا يشبهه ..

حتى تحرك القطار ..
و فى الطريق تتذكر تلك الذكريات الجميلة ..

حين أصيبت يدها و حازم يضمد لها جراحها ..

و حين أخبرها أنه يحبها ..

و حين التقت عيناهما أثناء رقصهما سويا ..





أما أنا فمازلت فى البيت ..

و قد لمحت عينى ورقة مكتوب على ظهرها : -

إلى حازم ..

فأمسكت الورقة بيدى ..

و بدأت اتطلع فيها :
- أيه ده ! ..

ده جواب من سارة ..

فوجئت بأن تلك الورقة قد كتبتها سارة قبل أن تغادر ..

و على الفور قمت و جلست لأقرأ ذلك الخطاب ..

و كان المدهش أنها كتبته بلباقة عالية ..
بدأت اقرأ الخطاب و قد كتبت تقول :








- إلى من أحبه قلبى و عشقته كل جوارحى ..

إنه لا يعلم مدى حبى لك إلا الله ..

فى البداية اتأسف لأننى خدعتك و كذبت عليك ..

و لكنى وجدت تلك الفرصة الوحيدة

كى أنجو بحياتى من حياة تعيسة

لم أحبها طوال عمرى ..

و أظنك تلتمس لى العذر

عندما عرفت من أنا و كيف كانت حياتى من قبل ..

لقد نسيت أن أخبرك بشئ ..

فأننى أعلم أنك طالما سألت نفسك

كيف وافقت على المجئ معك إلى بيتك دون أن أعرفك ..


و لكننى أعرفك منذ زمن ..

نعم أعرفك ..

فقد كنت مع أختى بالمستشفى حين كانت مريضة ..

و كنت أشاهدك من بعيد ..

و استمع إلى الجميع و هم يشكرونك ..

و كم أعجبت بك وقتها ..

و لكننى عدت و سألت نفسى أين أنا و أين أنت ..

و حين وجدتك فى القطار ,

و أنت تحاول اللحاق به ..

تذكرتك و تمنيت أن أحدثك ..

و لكننى خدعتك لحبى لك ..

و أنا آسفة مرة أخرى ..

اذهب و تعلق بمن هى فى مستواك العلمى و الإجتماعى ..

و أنا التمس لك العذر ..

و لكن ما أريدك أن تعلمه أننى لست كأهلى ..

و هذا ما دفعنى للهروب ..

لكن يبدو أنه قدرى و لا مفر منه ..

و هو أننى سأظل هاربة طوال عمرى ..

ليتنى لم أقابلك ..

فقد زاد الأمر سوء ..

ففى البداية كنت هاربة من أهلى ..

لكنى أصبحت هاربة من حب أضاء حياتى

و لو لمدة قصيرة ..

سأظل هاربة لكننى لن أخدع أحدا بعد اليوم ..

و أتمنى أن يرحمنى القدر ..

أما أنت فانسانى كما سأفعل و أنساك ..

و لكنى كيف أنسى تلك الأيام ..

و هى أجمل ما فى حياتى ..











هنا دخلت أمى :

: - يا حازم .. الفطار جاهز ..
أجبت فى صوت يشوبه الحزن :
- حاضر يا أمى .. ثوانى ..
أمى :
- أيه الورقة دى .. و أيه اللى وقع كتبك كدة ؟
نظرت إليها :
- دى ورقة تبع شغلى ..

و كتبى هنظمها حالا ..

قرأت الخطاب أكثر من مرة .. و اسأل نفسى :

- هى كانت بتحبنى كدة فعلا ..



و لا الجواب ده خدعة جديدة .. ؟

حاولت أن أقنع نفسى أنها ذهبت ..

و أن ما فعلته هو الصواب ..

و أقول لنفسى .. أنها فترة و ستمر ..

و لكن دون جدوى ..







قررت أن أعود لعملى بعد راحة دامت يومين ..

وفى الطريق وجدت من ينادينى :

- يا دكتور حازم .. يا دكتور حازم

التفت فوجدته عم ابراهيم

الذى يسكن بالطابق الأسفل فى بيتنا ..

و يعمل سائق تاكسى

فنظرت إليه فى ابتسامة :

- ازيك ياعم ابراهيم .. ؟
عم ابراهيم : - نحمده يا دكتور ..

كويس إنى لقيتك ..
فى دهشة : - خير يا عم ابراهيم ..
أخرج عم ابراهيم شئ من معه :


أنا من يومين وصلت الست سارة بنت عمك لمحطة القطر ..

و بعد ما نزلت ..

لقيتها نسيت ده فى التاكسى ..
</b>


9 
طايشه بس عايشه

قصة جميلة القطار


• ( الحلقة التاسعة ) •

أخرج عم اابراهيم شئ من معه :

- أنا من يومين

وصلت الست سارة بنت عمك لمحطة القطر ..

و بعد ما نزلت ..

لقيتها نسيت ده فى التاكسى ..

فوجئت بأن عم ابراهيم يعطينى ألبوم الصور الخاص ب سارة ..


بعدما نسيته فى التاكسى الخاص به ..

فشكرته على ذلك ..

و أخذت ألبوم الصور ..

و قررت أن احتفظ به ..







وصلت سارة إلى الأسكندرية ..

و لا تعلم إلى أين تذهب ..

حتى أوقفت تاكسى :

وصلنى على أرخص لوكاندا قريبة لو سمحت ..

استطاعت سارة أن تجد مكانا يتناسب مع ما تمتلكه من نقود ..




بعدها لم تضيع الفرصة ..

و قررت البحث عن عمل شريف فى أسرع وقت ..

ظلت سارة تبحث عن عمل كثير و كثيرا ..


و قد تعرضت لتعب شديد ..

حتى إن وجدت عملا تشعر بسوء النية

لصاحب ذلك العمل و طمعه فيها ..

و لم تكف عن البحث ..

و تحملت الكثير و الكثير ..








أما أنا فلم اتخيل أن أكون مفتقد سارة إلى تلك الدرجة ..

فكل يوم يمر يزداد شوقى أن أراها ..

و أصبح ألبوم صورها لا يفاقنى ..

كلما أنظر إليه و أقلب صفحاته اتذكر كل شئ حدث بيننا ..

و اسأل نفسى :

- يا ترى عاملة أيه يا سارة دلوقتى ؟

- يا ترى القطر ده كان رايح على فين ؟

حتى ظهر علىّ فقدان التركيز ..


و كاد أن يتعرض أحد المرضى بسببى للخطر ..

لكنها مرت بسلام ..

حتى صاح فى صديقى ماجد :

- أيه اللى بيحصل لك ده ؟

أجبته فى حيرة :

- مش عارف يا ماجد .. مش قادر أنسى سارة ..

ماجد : - لازم تنساها و تفوق لنفسك ..

: - حاولت .. بس مش قادر ..

ماجد : - كل ده عشان أخت الرقاصة ..

هنا نظرت إليه فى حدة و صحت فيه :

- ماجد ..

بعدها أصابنى غضب شديد ..


و غادرت عملى ..

بل و أصبحت تصرفاتى غريبة بعض الشئ ..

فكنت أذهب إلى محطة القطار كل يوم ..

و انتظر بها ساعات لعلى أجدها و آخذها إلى حضنى مرة أخرى ..

و كلما وجدت من تشبهها ينتفض قلبى ..

و لكننى أعود بخيبة الأمل ..








تمر الأيام ..

و لا تزال سارة تبحث عن العمل الشريف ..

و كاد ينفذ ما معها من نقود ..

حتى فوجئت أثناء سيرها يوما برجلا عجوز

ملقى مغشيا عليه .. و لا يوجد من يسعفه ..

اقتربت سارة منه ..

و تأكدت أنه على قيد الحياة ..

و بالفعل استطاعت بذكائها أن تستخدم هاتفه ..

و تأتى له بالإسعاف

بعد ساعات استقرت حالة العجوز


الطبيب : - ألف سلامة عليك ..

العجوز : - الله يسلمك يا بنى .. أنا جيت هنا ازاى ؟ !

الطبيب : - أنت كان عندك أزمة قلبية ..

و ربنا ستر و لحقناك فى الوقت المناسب ..

العجوز : - أنا مش عارف أشكرك ازاى يا دكتور ..

الطبيب : - أنت المفروض تشكر اللى جابتك هنا ..

و لسة قاعدة برة عشان تطمن عليك ..

العجوز فى دهشة : - مين دى ؟ !

هنا دخلت سارة بإشراقتها الجميلة


الطبيب : - هى دى ..

العجوز : - أنا مش عارف أشكرك ازاى يا بنتى ..

الدكتور قاللى على كل حاجة ..

سارة فى ابتسامة : - ألف سلامة عليك ..

و الحمد لله إنك بقيت كويس ..

الطبيب : - طيب استأذن أنا ..

العجوز : - أنتى منين يا بنتى ؟

سارة : - أنا من القاهرة ..

العجوز : - و جاية تتفسحى ولا أيه فى الاسكندرية ؟

ابتسمت سارة : - اتفسح أيه بس فى عز البرد ده ..

يعنى زى ما تقول كدة بدور على شغل ..

العجوز : - و لقيتى ؟

سارة : - لسة .. بس أكيد هلاقى إن شاء الله ..

العجوز : - أنتى باين عليكى بنت حلال ..

و تستاهلى كل خير ..

و أنا عمرى ما هنسى جميلك ده أبدا ..

سارة : - المهم إنى اطمنت عليك قبل ما أمشى ..

صمت العجوز قليلا :

- أنتى بتدورى على شغل معين ؟

سارة : -لا .. أى شغل شريف أقدر أجيب مصاريفى حتى ..

فكر العجوز قليلا :

- طيب أيه رأيك .. أنا عندى وظيفة ليكى ..

سارة : - بجد ؟

العجوز : - بصى يا بنتى ..

أنا قاعد لوحدى أنا و مراتى ..

و خلاص كبرنا

و ربنا مقدرش لينا إن يكون لينا أولاد ..

فأيه رأيك تاخدى بالك مننا ..

و هتاخدى المرتب اللى تقولى عليه ..

صمتت سارة : - بس بشرط ..


العجوز : - شرط أيه ؟

سارة : - لازم تعرف كل حاجة عنى الأول ..

و بدأت سارة تحكى ما دار لها فى حياتها ..


فقد وعدت نفسها من قبل أنها لن تخدع أحد

بعدما خدعت حازم ..

و حكت له عن أسباب هروبها الحقيقية ..

و يستمع إليها العجوز صاحب الملامح الطيبة

و التى تدل على أصله الطيب ..






عادت سارة مع العجوز

الذى كان يدعى عم جمال

بعد استقرار حالته الى البيت ..

حتى قابل زوجته السيدة رجاء :

- أنا جبت لكى معايا مفاجأة ..

ثم دخلت سارة ..


و بدأ يروى لزوجته ما حدث فى المستشفى ..

و قد رحبت بها كثيرا ..

و بدأت سارة تشعر و كأنها ابنتهما ..

فكم كانا يمتلكان من طيبة و حنان ..

و كم كانا فى قمة السعادة من وجود سارة معهما ..

و كانت سارة هى الأخرى فى قمة سعادتها ..

و لكنها ما زالت تتذكر تلك الأيام الجميلة فى بيت حازم ..

و كم زاد اشتياقها أن تراه و لو لمرة واحدة ..

و تمنى نفسها أن يعود إليها مرة أخرى ..










.. بعد مرور ستة شهور ..

لم أكن أعلم أن فراق سارة سيعذبنى كل هذا العذاب ..

فأصبحت ذكرياتها تحيط بى من كل جانب ..

و كلما أحاول أن أنساها لا استطيع ..


حتى شعرت أمى باضطراب حياتى

رغم أننى لم أخبرها بما حدث بينى و بين سارة ..

فوجدتها تحدثنى ذات يوم :

- حازم .. أنا خلاص مقدرش أكون زى الأول ..


فى دهشة من كلامها :

- أيه بس يا أمى .. أيه الكلام ده ؟ !

أمى : - بصراحة .. و من غير لف و لا دوران

نظرت إليها : - ها

أمى : - أنا لقيت لك عروسة ..





10 
طايشه بس عايشه

• ( الحلقة العاشرة ) •


فوجئت بأمى تخبرنى

بأنها قد وجدت لى عروس مناسبة


نظرت لأمى فى دهشة :


- عروسة أيه بس يا أمى ؟


أمى : - دى عروسة ممتازة .. و أى حد يتمناها ..


: - و مين دى بقى إن شاء الله ؟


أمى : - دى المهندسة ريم ..


أنا شفتها بالصدفة و أنا عند خالتك ..


و عرفت أنها مهندسة ..


و من عيلة .. و أيه جميلة ..


قمر و الله يا حازم ..


: - بس أنا مبفكرش فى الجواز دلوقتى يا أمى ..


أمى : - أنت هتيجى معايا بس نشوفها ..


و صدقنى هتوافق أول ما تشوفها ..


أنا قلت لهم إن إحنا هنروح لهم يوم الجمعة ..


فى غضب : - و كمان حددتى ميعاد من غير ما تقولي لى !


أمى : - أنا خفت إن حد يسبقك و يتجوزها ..


تعالى بس و احكم بنفسك ..












أعلم أن أمى ما تريد لى إلا الخير ..


حتى زملائى أكدوا أنّ أمى على حق فيما فعلته ..


ماجد : - تصدق .. أمك دى ست زى الفل ..


صمت قليلا ثم نظرت إليه :


- بس أنا مبفكرش فى الجواز ..


كريم : - ليه بقى إن شاء الله ..

ناقصك أيه يعنى ؟ !


: - يعنى خايف أكون بخونها .. و أفضل أحب سارة ..


ماجد : - ده هى الطريقة اللى تخليك تنسى سارة ..


و بعدين أنا أسمع إن العروسة دى صاروخ ..


بس هى توافق تتجوزك


كريم : - أنا مراتى نستنى كان اسمى أيه قبل الجواز ..


أصابنا الضحك ..


و بالفعل نجحوا فى إقناعى ..


و أن زواجى هو الحل الوحيد كى أنسى سارة ..


و أتخلص من ذلك الماضى ..










ما زالت سارة تعيش فى سعادة مع العجوز و زوجته ..


و كم أعطت لهما من حنان


جعلهما لا يشعران أنها غريبة عنهما ..


حتى سارة وجدت من السيدة رجاء أم لها ..


سارة : - قولي لى بقى يا ماما ..



أنتى اتجوزتى بابا جمال عن حب .. ؟


ضحكت السيدة رجاء :


- حب أيه يا سارة ..


أنا صحيت لقيت أبويا بيقولى انتى هتتجوزى ..


قلت حاضر ..


سارة : - من غير ما تحبو بعض ؟


هزت السيدة رجاء رأسها و امتصت شفتيها :


- أحبه أيه .. ؟


ده أول مرة يشوفنى كان يوم الفرح ..


بس أمه كانت عرفانى ..


سارة : - بس أحلى حاجة فى الدنيا الحب ..


السيدة رجاء فى دعابة :


- اه .. شكلك كدة بتحبى ..


قوليلى حد من الجيران و لا أيه ..


سارة : - جيران أيه بس ..


ياه دى قصة قديمة ..


: - طيب أحكيها لى ..


سارة : - لا .. دى عاوزة وقت طويل ..

نامى دلوقتى و بعدين أبقى أحكيلك كل حاجة ..










ذهبت أنا و أمى إلى بيت العروس ..



بالفعل كانت جميلة ..


و كم كانت مثقفة ..


و لا أخفى أنها أعجبتنى ..


و بدأت أشعر بأنها تمتلك القدرة أن تنسينى سارة ..


و بعدما اتفقنا على كل شئ ..

أمى : - إحنا هنعمل الخطوبة يوم الخميس الجاى ..



والد ريم : - و احنا موافقين ..

و لا أيه رأيك يا عروسة ؟



هزت ريم رأسها بالموافقة دون أن تنطق من الخجل ..








أقيم حفل الخطوبة .. وكم كان رائعا ..

و الجميع يحسدنى ..

أحد المدعوين : - هو حازم ده دايما حظه حلو مع البنات ؟ !


الآخر : - اه ..


فاكر البنت اللى كانت معاه فى فرح كريم ..


: - هى دى يعنى اللى مش حلوة ..


ربنا يكرمنا و يوعدنا زيه كدة ..







بعدها طلب عازف الموسيقى

أن أرقص أنا و ريم على ألحان الموسيقى ..


ريم : - أنا مبعرفش أرقص ..


ضحكت : - و لا أنا .. بس بصى فى عينيا ..


و ركزى مع الموسيقى ..


لا أعلم ماذا أصابنى ..


و لكننى شعرت و كأننى أرقص مع سارة ..


و تخيلتها و كأنها أمامى ..


رغم أن ريم جميلة هى الأخرى ..


و كم كانت سعيدة و أنا هائم فى عينيها ..


و لا تعلم أن تفكيرى ليس معها ..


حتى انتهى الحفل .. و كم كنا فى سعادة ..












تمر الأيام ..


و بدأت أحوالى تتحسن يوما تلو الآخر ..


و بالفعل نجحت ريم أن تنسينى كثيرا من الماضى ..


و كم غيرت حياتى ..


و بدأت اتفوق فى عملى و تتحسن حياتى ..


و كانت ريم هى الأخرى متفوقة فى حياتها العملية ..


فكم كانت مهندسة متفوقة ..


و كم كانت تحبنى ..


و بدأت أشعر أنها أصبحت حياتى ..


و الجميع يشهد أن ريم ستكون لى نعم الزوجة ..
















حتى جاء يوم ..


كنت عائد من عملى مرهقا ..


و جلست فى غرفة مكتبى ببيتى وحيدا ..


و كنت أقلب فى كتبى فوجدت خطاب سارة ..


فبدأت أقرأه مرة أخرى ..


و بعدما انتهيت من قراءته


وجدت يدى تخرج ألبوم صور سارة من مكتبى ..


و بدأت أقلب صفحاته و اتأمل فيه ..


و أصبحت هائما ..


حتى فوجئت ب ريم تفتح باب الغرفة فجأة :


ــــ _ ــــ



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.