العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية


1 
#no name#

"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426484931.gif
الحمدلله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ؛ وعلى آله الطاهرين ؛ وصحابته الخيريين ؛ والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ؛ وبعد ؛؛؛
"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif
"مدخل"
أن الإنسان بأصغريه (قلبه ولسانه) فإذا رزق الله عز وجل إنسانا قلبا حافظا ولسانا لافظا فقد اختار له الخير. ,,

وكان سهل بن سعد السعيدي – رضي الله عنه – يقول: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من يتكفل لي بما بين لحييه ورجليه أتكفل له بالجنة".
إذًا قضية مكانة اللسان وخطر اللسان قد يستهين الإنسان بها. واللسان فيه من الكبائر مالا يحترس الكثير من الناس منه، كبائر لا تنتهي، كبائر اللسان عند الغيبة والنميمة والفحش في القول، وقول الزور، وغير ذلك، لا، إنما المسألة أن كبائر كثيرة موجودة في اللسان تسمى عند العلماء "آفات اللسان".
وروي عن ابن مسعود أنه كان يقف على الصفا وهو يعتمر ويقول :"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم".

**ولذلك يقال أن أربعة من أهل الحكمة اجتمعوا في مكان فقال أحدهم: أنا أندم على ما قلت ولا أندم على ما لم أقل، يعني الشيء الذي قلته هذا شئ أندم عليه و الشيء الذي لم أقله هذا شئ لا أندم عليه,
فقال الآخر أو الثاني: إني إذا تكلمت بكلمة ملكتني ولم أملكها، وإذا لم أتكلم بها ملكتها ولم تملكني. يعني أنا إذا تكلمت بالكلمة صارت الكلمة هي التي تملكني وإذا أنا لم أتكلم بها أنا الذي صرت أملكها،
وقال الثالث: عجبت للمتكلم، إن رجعت عليه كلمته ضرته وإن لم ترجع لم تنفعه.
فقال الرابع: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت، لأنني إذا قلت لا أستطيع أن أرد.

ولذلك روي أن النبي –صلى اله عليه وسلم- رأى في رحلة المعراج أن ثورا كبيرا يخرج من ثقب إبرة ثم يريد أن يعود فلا يستطيع فتعجب وسأل يا جبريل: ما هذا؟ قال: هذا هو الرجل من أمتك يتكلم بالكلمة، ثم يريد أن يعيدها أو يسترجعها فلا يستطيع.




"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif

أقسااام الكلام://

إذًا الكلام الصادر عن اللسان قسمه العلماء إلى أقسام أربعة

قسم من الكلام هو ضرر محض

وقسم هو نفع محض

وقسم فيه ضرر ومنفعة

وقسم ليس فيه ضرر ولا منفعة

طبعا الكلام الذي هو ضرر محض لا بد أن يسكت الإنسان عنه فهو كلام عبارة عن غيبة، نميمة، شهادة زور، يمين فاجر، كذب، فحش في القول،سب، لعن وقذف. هذا ضرر محض لا بد أن الإنسان ينتهي ويسكت عنه.

وهناك كلام نفع محض: ذكر الله سبحانه وتعالى-، قراءة القرآن، مجالس العلماء، هذا كلام فيه منفعة، فيه نفع صرف بفضل الله تعالى.

أما الكلام الذي لا منفعة فيه ولا ضرر هو الاشتغال بفضول الأقوال وبما لا يعود على الإنسان إلا بالخسران والعياذ بالله.

القسم الذي ليس فيه ضرر ولا منفعة وهو بقية كلام الناس، وهذا القسم فيه خطر إذ يتكلم الإنسان فيه ربما يدخل الإنسان في الرياء، قد يدخل الإنسان في التصنع، قد يدخل الإنسان في تزكية النفس.

فالإنسان حقيقة الأمر يجب أن يراجع هذه الأقسام مراجعة واضحة بحيث أن كلامه يكون فيه النفع المحض, ولا بد أن يبعد نفسه عن الكلام الذي فيه شك أو فيه ضرر يعود عليه.




وسأتكلم عن اهم آفااات اللسان وأكثرها شهرة ,,

"الغيــبــه"
"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif
تعريفها://
"هي ذكر عيوب إنسان في غيبته وهي فيه أو ذكرك أخاك بما يكره، قال أهل العلم هي أن تذكر أخاك بما يكرهه لو بلغه، يعني لو بلغ هذا الكلام إلى أخيك الذي ذكرته أنت فهذا هو حد الغيبة وهذا الذكر بما يعيبه، سواء تصف نقصه في بدنه أو في نسبه أو في خلقه أو في فعله أو دينه أو دنياه أو قوله وقال أهل العلم حتى في دابته وفي داره وفي ثوبه إلى هذا الحد حتى يمسك الإنسان لسانه.

أو أن تحاكي إنساناً يعني إنسان يقلد إنسان في مشيته أو إنسانة تقلد إنسانة في مشيتها والعياذ بالله رب العالمين، كل هذا من الغيبة. "
د. عمر عبدالكافي

حكم الغيبه://
"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif
الغيبة محرمة، ومن الكبائر، سواء كان من العيب موجوداً في الشخص أم غير موجود؛
لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما سئل عن الغيبة قال: \"ذكرك أخاك بما يكره \"، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: \"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته\".

وثبت عنه كل أنه رأى ليلة أسري به قوماً لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فسأل عنهم، فقيل له: \"هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم\"،

وقد قال سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كثيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }.
>>>>><<<<
الرأي في المستمع إلى الغيبه ://
المصيبة الكبرى أن المستمع كالمغتاب، يعني أنت عندما تستمع إلى كلام الله عز وجل بفضل الله تعالى تأخذ نفس ثواب التالي والقارئ لكتاب الله سبحانه وتعالى، وعندما تستمع إلى من يذكر الناس بالسوء يعني للأسف الشديد تأخذ نفس الوزر، والعياذ بالله رب العالمين،
د. عمر عبدالكافي

"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif
من اسباب الغيبه...://
* الفراغ ,, وعدم شغل الوقت بما ينفع
* الحسد,, ان يحسد شخص آخر فيذكرة بما يكرة
*بعض الناس يريدون رفع أنفسهم بأن ينقصوا الغير،
* أن يظن الإنسان بمن يغتابه سوءاً،
* أحيانا تكون أنت تغتاظ من إنسان، زوج آذى زوجته، فجلست هي مع أمها أو أختها أو صديقتها فأرادت أن تشفي غيظها بالحديث عن ذكر مساوئ زوجها، هذه غيبة، وطالما أن هذا الحوار ليس أمام قاضي أو عالم أو مستفتي يستفتي في أمر معين في هذا الأمر أو أخذ مشورة،طالما أنها كما يقول البعض إنها للفضفضة ولإخراج مكنونات النفس،
وللأسف الشديد من أسوأ أنواع الغيبة
*أن يجامل الإنسان المجالسين له، يجامل المغتابين،جماعة يغتابوا إنسان معين، فهو يريد أن يجاملهم

"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif
متى تباااح الغيبة://

قال الإمام النووي - رحمه الله :
اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي ، لا يمكن الوصول إليه إلا بها ،
وهو ستة أسباب :
الأول : التظلم
فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه ، فيقول : ظلمني فلان كذا .
الثاني : الاستعانة
الاستعانة على تغييرالمنكر ورد العاصي إلى الصواب : فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر : فلان يعمل كذا ، فازجره عنه ، ونحو ذلك ، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر ، فإن لم يقصد ذلك ، كان حراما.
الثالث : الاستفتاء
فيقول للمفتي : ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا ، فهل له ذلك ؟ وما طريقي في الخلاص منه ، وتحصيل حقي ، ودفع الظلم ؟ ونحو ذلك ، فهذا جائز للحاجة ، ولكن الأحوط والأفضل أن يقول :ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا ؟ فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك فالتعيين جائز .
الرابع : تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم
وذلك من وجوه :
منها : جرح المجروحين من الرواة والشهود ، وذلك جائز بإجماع المسلمين ، بل واجب للحاجة .
ومنها : المشاورة في مصاهرة إنسان ، أو مشاركته ، أو إيداعه، أو معاملته ، أو غير ذلك ، أو مجاورته ، ويجب على المشاور أنه لا يخفي حاله ، بليذكر المساوىء التي فيه بنية النصيحة .
ومنها : إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم ، وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك ، فعليه نصيحته ، ببيان حاله ، بشرط أن يقصد النصيحة ، وهذا مما يغلط فيه ، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد، ويلبس الشيطان عليه ذلك ، ويخيل إليه أنه نصيحة ، فليتفطن لذلك .
ومنها: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها ، إما أن لا يكون صالحا لها ، وإما أن يكون فاسقا ومغفلا ونحو ذلك ، فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ، ليزيله ويولي من يصلح أو يعلم ذلك منه ، ليعامله بمقتضى حاله ، ولا يغتر به ، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به .
الخامس : أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته
كالمجاهر بشرب الخمر ، ومصادرة الناس ، وأخذ المكس ، وجباية الأموال ظلما ، وتولي الأمور الباطلة ، فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ويحرم ذكره بغيرهمن العيوب ، إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرنا .
السادس : التعريف
فإن كان الإنسان معروفا بلقب - كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول وغيرهم - جاز تعريفهم بذلك ، ويحرم إطلاقه على وجه التنقيص ، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك ، كان أولى .

فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء ، وأكثرها مجمع عليها و دلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة
وقد نظم بعض العلماء هذين البيتين تصديقاً لما ذكرت آنفاً في قوله

الـقـدح ليس بغيبة في ستة *** مـتظلم ومـعرف ومحـذر
ومجاهر فسقا ومستفت ومن *** طلب إلاعانة في إزالة منكر






"يا لسان قل خيرا تغنم وأسكت عن شر تسلم " almstba.com_13426490661.gif




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.